فضل النفقة على الأولاد- للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم نقل المؤلف رحمه الله تعالى عن عاش رضي الله عنها قصة عجيبة غريبة قالت دخلت علي امرأة وما عدتني لها تسأل لأنها فقيرة فلم تجد عندي إلا تمرة واحدة بيت من بيوت النبي عليه الصلاة والسلام لا يوجد فيه إلا تمرة واحدة فأعطيتها إياه فشقتها بين ابنتيها نصفي وعطت واحدة النصف التمرة والأخرى نصف التمرة الأخرى الآخر ولم تأكل منها شيئا فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة فأحبرت لأنها قصة عجيبة غريبة فقال النبي صلى الله عليه وسلم من ابتلي بشيء من هؤلاء البنات فأحسن إليهن كنا له سترا من النار من ابتلي ليس المراد هنا بل والشر لكن من قدر له كما قال تعالى وَنَبْلُوْكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةٍ يعني من قدر له ابنتان فأحسن إليهما كنا لهم سترا من النار يوم القيامة يعني أن الله تعالى يحجبه عن النار بإحسانه إلى البنات لأن البنت ضعيفة لا تستطيع التكسر لأن الذي يكتسب رجل قال الله تعالى الرجال قوامون على النساء لما فضل الله به بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أمواله فالذي ينفق على العائلة ويكتسب هو الرجل المرأة إنما شأنها في البيت تقيم البيت تصلحه لزوجها تؤدب أولادها وليست للوظائف والتكسب إلا عند الغرب الكفرة ومن كانتهم ممن اغتر به فقلدهم وجعل المرأة مثل الرجل في الاكتساب وفي التجارة وفي المكاتب حتى صار الناس يختلطون بعضهم ببعض وكلما كانت المرأة أجمل كانت أحضى بالوظيفة الراقية عند الغرب ومن شابههم ومن شاكلهم ونحن وإلى الحمد في بلادنا هذه نسأل الله أن يديم علينا قد منعت الحكومة حسب ما قرأنا من كتاباتها أن يتوظف النساء لا في القطاع العام ولا في الخاص ونسأل الله أن يديم هذه النعمة إلا فيما يتعلق بالنساء مثل المدارس البنات وشبهها لكن نسأل الله الثبات وأن يزيدها من فضله وأن يمنعها مما كانت عليه الأمم اليوم من هذا الاختلاط الضار في هذا الحديث من العبر أولا بيت من بيوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أشرف بيوته فيه أحب نسائه إليه لا يوجد فيه إلا تمرط واحدة ونحن الآن في بلدنا هذا يقدم للإنسان عند الأكل خمسة أصناف أربعة أصناف شتى لماذا فتحت علينا الدنيا وأغلقت عليهم ألكوننا أحب إلى الله من لا والله هم أحب إلى الله منه ولكن فضل الله يؤتيه من يشاء نحن ابترين بهذه النعم فصارت هذه النعم عند كثير من الناس اليوم صارت سببا للشر والفساد والأشر والبطر حتى فسقوا العياد بالله ويخشى علينا من عقوبة الله عز وجل لسبب أن كثيراً منهم بطروا هذه النعمة وكفروها واجعلوها عوناً على معاصل الله سبحانه وتعالى نسل الله السلامة وفيه أيضاً ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من الإيثار فإن عايشة لسا عندها إلا تمره ومع ذلك آترت بها هذه المسكينة ونحن الآن عندنا أموال كثيرة ويأتي السائل ونرده لكن بلانا في الحقيقة من رد السائل أن كثيراً من السؤال كاذبون يسأل وهو أغنى من المسكين كم من إنسان يسأل ويسأل الناس ويلحب في المسألة فإذا مات وجدت عنده الدراهم الدراهم الفضة والذهب الأحمر والأوراق الكثيرة من النقود هذا هو الذي يجعل الإنسان لا يتشجع على إعطاء كل سائل من أجل كذب والخداع يظهرون بمظهر العجزة بمظهر المعتوهين بمظهر الفقراء وهم كاذبون وفي هذا أيضاً من العبر أن الصحابة رضي الله عنهم يوجد فيهم الفقين كما يوجد فيهم الغني قال الله تعالى أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضاً سخرية ولولا هذا التفاوت ما اتخذ بعضنا بعضاً سخرية لو كنا على حد سواء احتاج الإنسان مثلاً لعمل لبناء جاء إلى آخر قال ربك تبني عندي البيت قال ما أبي أنا مثلك أنا غني أردنا أن يصنع لنا باباً قال ما أصنع أنا غني مثلك ولكن هذا التفاوت جعل الناس يخدم بعضهم بعضاً الناس للناس من بدو وحاضرة بعض لبعض وإن لم يشعروا خدمه حتى التاجر يخدم الفقين تاجر الغني المليارات عنده يخدم الفقين كيف يورد الأطعمة والأشربة وأكسية وممد المناء وغيرها يجربها للفقين ينتفع بها كل الناس بعضهم لبعض يخدم بعضهم بعضاً حكمة من الله عز وجل وفي هذا الحديث أيضاً تليل على فضل من أحسن إلى البنات بالمال والكسوة وطيب الخاطر ومراعاة أنفسهم لأنهن عاجزات ومقاصرات وفيه ما أشرنا إليه أولاً من أن الذي يكلف بالنفق وينفق هم الرجال أما النساء فللبيوت ولمصالح للبيوت وكذلك للمصالح التي لا يقوم بها النساء كمدارس البنات أما أن يجعلنا موظفات مع الرجال في مكتب واحد أو سكرتيرات كما يوجد في كثير من بلاد المسلمين فإن هذا لا شك خطأ عظيم وشرر عظيم وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها لأن أولها قريب من الرجال فصار شرها فانظر كيف ندب للمرأة أن تتأخر وتبتعد عن الإمام كل ذلك من أجل البعد عن الرجال نسأل الله أن يحمينا وإخواننا المسلمين من أسفل