فضل النفقة على الأهل- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم العيال هم الذين أعولهم الإنسان من نفقة من زوجة أو قريب أو مملوك وقد سبق الكلام على حقوق الزوجة أما الأقارب فلهم حق قال الله تعالى وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا
تُشْتِفُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدِينَ إِحْسَانًا وَبِذِلْ قُرْبَى فالقريب له حق أن تنفق عليه يعني أن تبدل لهم من الطعام والشراب والكسوة والسكنة ما يقوم بكفايته كما قال تعالى
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ المولود له هو الأب عليها أن ينفق على أولاده وعلى زوجاته وعلى من أرضعت ولده ولو كانت في غير حباله لأنه قال على
المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف من أجل الإرضاء أما إذا كانت في حباله فلها النفقة من أجل الزوجية وقوله على المولود له يشمل الأب الأدنى والأب الأعلى كالجد ومن فوقه فعليه أن ينفق
على أولاد أولاده وإن نزلوا لكن يشترق لذلك أن يكون المنفق قادراً على الإنفاق فإن كان عاجزاً فإنه لا يجب عليه الإنفاق لقوله ينفق من ساعة من ساعته فإنه ينفق الإنفاق أي إلا ما أعطاها
سيجعل الله سيجعل الله بعد أسر يسرى والشرط الثاني أن يكون المنفق فإنه ينفق على الإنفاق فإن كان قادراً على الإنفاق على نفسه فنفسه أولد ولا يجب على أحد أن ينفق عليه لأنه مستغني وإذا
كان مستغنياً فإنه لا يستحق أن ينفق عليه الشرط الثالث أن يكون المنفق وارثاً للمنفق عليه بقوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك فإن كان قريباً لا يرث فإنه لا يجب عليه الإنفاق فإذا تمت الشرط
الثلاثة فإنه يجب على القريب أن ينفق على قريبه ما يحتاج إليه من طعام وشراب ولباس ومسكن ونكاح وإن كان قادراً على بعض الشيء دون بعض وجب على القريب الوارث أن يكمل ما نقص لعموم قوله
تعالى وعلى الوارث مثل ذلك ثم ذكر المعلف ثلاثة آيات الآيات الأولى قول الله تبارك وتعالى وعلى المنود له رزقهن وكسفتهن بالمعروف والآية الثانية لينفقه ساعة من ساعة ومن قدر عليه رزقه
فلينفق مما آتاه الله والآية الثالثة قوله تعالى وما أنفقتم من شيء فهو يخلف وهو خير الرازقي ما أنفقتم من شيء أي شيء نكون أنفقتموه لله عز وجل فهو يخلف أن يعطيكم خلفة وبدلة وهو خير
الرازقي