فضل المؤذنين- للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن معامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة إذا بيث الناس فإن المؤذنين يكون لهم ميزة ليست لغيره وهم أنهم أطول الناس أعناقاً فيعرفون بذلك تنويهاً بفضلهم وإظهاراً لشرفهم لأنهم أي المؤذنين يؤذنون ويعلنون بتكبير الله عز وجل وتوحيده والشهادة لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالرسالة والدعوة إلى الصلاة وإلى الفلاح يعلنونها من الأماكن العالية فلهذا كان جزاؤهم من جنس العمل أن تعلوا رؤوسهم وأن تعلوا وجوهم التي يتكلمون منها بهذا الأذان وذلك بإطالة عناقهم يوم القيام وهذا يدل على أنه ينبغي للنسان أن يحرص على أن يكون مؤذناً حتى لو كان في نزهة هو أصحابه فإنه ينبغي أن يبادر بذلك وقد سبق في الدرس الماضي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو يعلم الناس ما في النداء ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا وكذلك من فضيلة الأذان ما رواه أبو سعيد الخدر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وعليه وسلم أنه ما من إنس ولا جن ولا شيء يسمع صوت المؤذن إلا شهد له بذلك يوم القيامة وهذا أيضاً من فضائل الأذان أن صاحبه يشهد له يوم القيامة بأنه من المؤذنين تنويهاً بفضله وبياناً لتوابه فالحاصل أن الأذان له فضل عظيم وأنه ينبغي للإنسان أن يكون مؤذناً إلا أنه إذا كان هناك مؤذن راتب فإنه لا يحل لأحد أن يتجاوز ويؤذن عنه إلا إذا كان قد وكله أو ما أشفه ذلك يعني لا تظنوا أن الإنسان ينبغي له مفاجر المسجد ويؤذن قبل أن يحفر المؤذن الراتب لأن هذا عدوان عليه وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه