فضل المشي إلى المسجد- للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال أراد بن وسلم أن يقربوا من المسجد ينتقلوا من ديارهم أي من محلاتهم وأحيائهم حتى يكونوا قرب مسجد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل أن يدركوا الصلوات معه ويتلقوا من علمه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فسألهم قال إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد قالوا نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دياركم تكتب آثاركم قالها مرتين وبين أن لهم بكل خطوة حسنة أو درجة ففي هذا الحديث دليل على أنه إذا مشى الإنسان إلى المسجد فإنه لا يخطو خطوة إلا رفعت له بها درجة وقد جاء ذلك مفسرا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من توضأ فأسبغ الوضوء ثم خرج من بيته إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخطو خطوة واحدة إلا كتب الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة فيكتسب شيئاً الأول أنه يرفع له بها درجة والثاني أنه يحط عنه بها خطيئة هذا إذا توضأ في بيته وأسبغ الوضوء سواء كان ذلك قليلاً يعني سواء كانت الفطوات قليلة أم كثيرة فإنه يكتو له بكل خطوة يرفع له بها درجة ويحط عنه بها خطيئة وفي هذا الحديث دليل على أنه إذا نقل للإنسان شيء عن أحد فإنه يتثبت قبل أن يحكم بالشيء ولهذا سأل النبي صلى الله عليه وسلم بني سلمة قبل أن يقول لهم شيئاً قال بلغني أنكم تريدون كذا وكذا قالوا نعم فيوخذ منه ما ذكرت أنه ينبغي للإنسان إذا نقل له شيء أن يتثبت قبل أن يحكم بمقتضى هذا الشيء الذي نقل له حتى يكون إنساناً رزيلاً ثقيلاً معتبراً أما كونه يصدق لكل ما نقل فإنه يفوته بذلك شيء كثير ويحصل له ضرر بل الإنسان ينبغي أن يتثبت وفي هذا دليل في هذا حديث أن يسلمه دليل على كثرة طرق الخيرات وأن منها المشي إلى المساجد وهو كما سبق مما أرفع الله به الدرجات ويحط به الخطايا فإن كثرة الخطى إلى المساجد سبب لماغفرة الذنوب وتكفير السيئات ورفاة الدرجات