فضل المشي إلى المساجد وانتظار الصلاة- للشيخ بن عثيمين - مشروع كبار
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
كذلك كثت الخطاء إلى المساجد فيه دني على أن الجماعة تكون في المسجد ولا تكون في البيت وأن الإنسان إذا كثرت خطاه إلى المساجد فإنه يؤجر ويرفع الله له الدرجات ويمكن عنه الخطيئات وقد ثبت
عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الرجل إذا توضع في بيته فأسبع الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخطو خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة وهذه نعمة عظيمة
فإذا وصل المسجد وصلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه يقول اللهم صلي عليه اللهم اغفر له اللهم ارحمه ولا يزال في صلاة من تظر الصلاة وكثت الخطاء يعني معناها أن يأتي الإنسان
إلى المسجد ولو من بعد وليس المعنى أن يتقصد الطريق البعيد أو المعنى أن يقارب الخطأ لا هذا غير مشهور يمشي على عادته ولا يتقصد البعد يعني مثلا لو كان بينه وبين المسجد طريق قريب وطريق
بعيد لا يتقصد أن يتبع إلى البعيد من البعيد لكن إذا كان بعيدا ولا بد أن يمشي إلى المسجد فإن كثرة الخطأ إلى المساجد مما ينفع الله به الخطايا ويرفع به الدرجات وأما الثالث فانتغار
الصلاة بعد الصلاة بمعنى أن الإنسان إذا فرغ من هذه الصلاة يتشور إلى الصلاة الأخرى فرغ من صلاة العصر ينتظر بقلبه صلاة المغرب فرغ من صلاة المغرب ينتظر بقلبه صلاة العشاء وهكذا يكون
قلبه معلقا بالمساجد كلما فرغ من صلاة إذا هو ينتظر الصلاة الأخرى هذا أيضا مما يمحله به الخطايا ويرفع به الدرجات قال فذلكم الرباط فذلكم الرباط يعني المرابط على الخير وهو داخل في قوله
تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمُنُوا أَصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفِلُحُونَ ثم ذكر المؤلف حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى
الله عليه وعلى الله وسلم قال الطهور شطر الإيمان طهور شطر الإيمان يشمل طهور الماء وطهور التيمم وطهارة القلب من الشر والشك والغل والحقد على المسلمين وغير ذلك مما يجب التطهور منه فهو
أشمل الطهارة القصية والطهارة المعنوية شطر الإيمان نصف والنصف الثاني هو التحلي بالأخلاق الفاضلة والعمال الصالحة لأن كل شيء لا يتم إلا بتنقيته من الشوائب وتكميله بالفضائل فالتكميل
بالفضائل نصف والتنقية من الردائل نصف آخر ولهذا قال الطهور شطر الإيمان وأما شطر الثاني هو التكميل بالأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة