فضل المحافظة على الصلوات الخمس- للشيخ بن عثيمين - مشروع كبار

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهم إذا جتنبت الكبائل يعني أن الصلوات الخمس ما بين صلاة الفجر مثلا إلى الظهر ومن الظهر إلى العصر ومن العصر إلى المغرب ومن المغرب إلى العشاء ومن العشاء إلى الفجر هذه تكفر ما بينها من الخطايا إذا عمل إنسان سيئة وأتقن هذه الصلوات الخمس فإنها تمح الخطايا لكن قال إذا اجتنبت الكبائر يعني إذا اجتنبت كبائر الذنوب وكبائر الذنوب كل ذنب رتب الشارع عليه عقوبة خاصة فكل ذنب مثلا لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعلة فهو من كبائر الذنوب كل شيء فيه حد في الدنيا كالزنة أو وعيد في الآخرة كأكل الربع أو فيه نفي إيمان مثل لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه أو فيه براءة منه مثل من غش فليس منا أو ما أشبه ذلك فهو من كبائر الذنوب واختلف العلماء رحمهم الله في قوله إذا اجتنبت الكبائر هل معنى الحديث أن الصغائر تكفر إذا اجتنبت الكبائر وأنها لا تكفر إلا بشرطين الصلوات الخمس واجتناب الكبائر أو أن معنى الحديث أنها كفارة لما بينهن إلا الكبائر فلا تكفرها وعلى هذا فيكون تكفير السيئات الصغائر له شرط واحد وهو إقامة هذه الصلوات الخمس أو الجمعة إلى الجمعة أو رمضان إلى رمضان وهذا هو المتبادر والله أعلم أن معنى أن الصلوات الخمس تكفر ما بينها إلا الكبائر فلا تكفرها وكذلك الجمعة إلى الجمعة وكذلك رمضان إلى رمضان وذلك لأن الكبائر لا بد لها من توبة خاصة فإذا لم يتب توبة خاصة فإن الأمال الصالحة لا تكفرها بل لا بد من توبة خاصة أما حديث أبي هراء الثاني فهو أن النبي عليه الصلاة والسلام عرض على أصحابه عرضا يعلم النبي عليه الصلاة والسلام ماذا يقولون في جوابه ولكن هذا من حسن تعليمه عليه الصلاة والسلام أنه أحيانا يعرض المسائل عرضا حتى ينتبه الإنسان لذلك ويعرف ماذا سيلقى إليه قال ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات يعرض عليهم هل يخبرهم ومن المعلوم أنهم سيقولوا نعم يا رسول الله خبرنا لكنه عليه الصلاة والسلام اتخذ هذه الصيغة وهذا الأسلوب من أجل أن ينتبهوا لما يلقى إليهم قالوا بلى يا رسول الله يعني أخبرنا فإننا نود أن تخبرنا بما يرفع الله به الدرجات وينحو به الخطايا قال إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة هذه ثلاثة أشياء أولا إسباغ الوضوء على المكاره يعني إتمام الوضوء في أيام الشتاء لأن أيام الشتاء يكون ماء فيه باردا يكون ماء فيها باردا وإتمام الوضوء يعني إسباغه يكون فيه مشقة على النفس فإذا أسبغ الإنسان موضوءه مع هذه المشقة تل هذا على كمال إيمانه فرفع الله به الدرجات وحط عنه بذلك خطيئته هذه واحدة الثاني كثرة الخطا إلى المساجد يعني أن الإنسان يقصد المساجد حيث شرع له إتيانه وذلك في الصلاوات الخمس ولو بعد المسجد فإنه كلما بعد المسجد عن البيت ازدادت حسنات الإنسان فإن الإنسان إذا توضع في بيته وأسبغ الوضوء ثم خرج منه إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخطو خطوة واحدة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة ولو بعد المسجد والثالث انتظار الصلاة بعد الصلاة يعني أن الإنسان من شدة شوقه إلى الصلوات كلما فرغ من صلاة وإذا قلبه متعلق بالصلاة الأخرى ينتظرها فإن هذا يدل على إيمانه ومحبته وشوقه لهذه الصلوات العظيمة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلت قرة عيني في الصلاة فإذا كان ينتظر الصلاة بعد الصلاة فإن هذا مما يرفع به الدرجات ويكفر به الخطايا هذا الحديثان ذكرهم المؤلف في باب كثرة طرق الخير لأن هذه والله الحمد طرق متعددة من الخير الصلوات الخمس الجمعة للجمعة رمضان إلى رمضان كثرة الخطايا إلى المساجد إسباب الوضوء على المكاره انتظار الصلاة بعد الصلاة