فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم- للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم حيث جازى من صلى عليه بعشر أمثال أمثال عمله يصلي الله عليه عشر مرات وأما الحديث الثاني حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر أن أولى الناس به أكثرهم صلاة عليه أولى الناس به يوم القيامة وأقربهم منه من صلى عليه عليه الصلاة والسلام أكثرهم صلاة على النبي هو أولى الناس به يوم القيامة وهذا أيضا يدل على الترغيب في كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما الثالث هو حديث عوس بن عوس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن نكثر من الصلاة عليه يوم الجمعة وأخبر بأن صلاتنا معروضة عليه تعرض عليه فيوقع صلى عليك فلان بن فلان أو تعرض عليه فيوقع صلى عليك رجل من أمتك الله أعلم هل يعين المصلي أو لا المهم أنها تعرض على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا يا رسول الله كيف تأرض عليك وقد أرمت أو أرمت يعني بليت فقال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فالأنبياء عليه وصلاة والسلام مهما بقوا في الأرض فإن الأرض لا تأكله أما غير الأنبياء فإنها تأكله لكن قد يكرم الله تعالى بعض الموتى فلا تأكلهم الأرض وإن أبطل ولكننا لا نتيقن أن أحدا لا تأكله الأرض إلا الأنبياء عليه وصلاة والسلام ففي هذه الحديث الثلاثة الترغيب بكثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولسيما في يوم الجمعة ولكن أكثر الصلاة عليك كل وقت فإنك إذا صليت مرة واحدة صلى الله عليك بها عشر اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين فمنها حديث أبي هرأي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم المعنى لا تجعلوا القبر عيدا تتكررون بالمجيء إليه كل سنة مرة أو مرتين أو ما أشبه ذات وفيه دليل على تحليم الشد الرحل لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأن الإنسان إذا أراد الذهاب إلى المدينة لا يقصد أن يسافر من أجل زيارة قبر الرسول ولكن يسافر من أجل الصلاة في مسجده لأن الصلاة في مسجده خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام قال وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم إذا صليت على الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن صلاتك تبلغ حيث ما كنت في بر أو بحر أو جو قريبا كنت أم بعيدا وكذلك حديث الثاني أنه ما من رجل مسلم يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام فإذا سلمت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رد الله عليه روحه فرد عليك السلام والظاهر أن هذا في من كان قريبا منه كأن يقف على قبله ويقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ويحتمل أن يكون عاما والله على كل شيء قدير ثم لفكر المؤلم حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وحديث فضالة بن عبيد وفيهما أيضا الحث على الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكن حديث فضالة بن عبيد الظاهر أن المراد بذلك التشهد وأن هذا الرجل تشهد ولم يثني على الله تعالى ولم يمجد ولم يصلي على النبي ولكنه دعا مباشرة ومعلوم أن تشهد فيه أولا الثناء على الله بقولك التحيات لله والصلاة والطيفات وفيه أيضا السلام على النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة عليه ثم الدعاء فيحمل حديث فضالة بن عبيد على هذا على أن المراد بذلك الدعاء في الصلاة وأنه يسبق بالتحيات ثم بالسلام والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم بالدعاء