فضل السعي على الأرملة والمسكين- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
رحمن الرحيم ذكر المعلم رحمه الله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم السائع على الأرملة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله وأحسبه قال كالصائم لا يفطر والقائم لا يفطر والسائع عليهم هو
الذي يقوم بمصالحهم ومؤونتهم وما يلزمهم والأرملة هم الذين لا عائل لهم سواء كانوا ذكورا أم إناثا والمساكين هم الفقراء ومن هذا قيام الإنسان على عائلتهم وسعيه عليهم على العائلة الذين
لا يكتسبون فإن الساعي عليهم القائم بمؤونتهم ساعا على أرملة ومساكين فيكون مسحقا لهذا الوعد أنه يكون كالمجاهد في سبيل الله أو كالقائم لا يفطر وكالصائم لا يفطر وفي هذا دليل على جهل
أولئك القوم الذين يذهبون يمينا وشمالا ويدعون عوائلهم في بويتهم مع النساء ولا يكون لهم عائل فيضيعون يحتاجون إلى الإنفاق يحتاجون إلى الرعاية وإلى غير ذلك وهم تجدهم يذهبون يتجولون في
القرى وربما في المدن أيضاً بدون أن يكون هناك ضرورة ولكن شيء في نفوسهم يظنون أن هذا أفضل من البقاء في أهليهم أهليهم لتعديبهم وتربيتهم وهذا ظن الخطأ فإن بقاءهم في أهلهم وتوجيه
أولادهم وبناء ذكور وإناث وزوجاتهم ومن يتعلق بهم أفضل من كونهم يخرجون يزعمون أنهم يرشدون الناس وهم يتركون عوائلهم الذين هم أحق من غيرهم بنصيحتهم وإرشادهم ولهذا قال الله تعالى وأنذر
عشيرتك الأقربين فبعد عشيرته الأقربين قبل كل أحد أما الذي يذهب للتعوة إلى الله يوماً أو يومين أو ما أشبه ذلك وهو عائد إلى أهله عن قرب فهذا لا يضر هو على خير لكن كلامنا في قوم يذهبون
أربعة أشهر خمسة أشهر سنة عن عوائلهم يتركونهم للأهواء والرياح يتعصف بهم فهؤلاء لا شك أنه من قصور فقههم في دين الله عز وجل وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام من يريد الله به خيراً
يفقه في الدين فهذا هو الفقه في الدين والذي يعرف الأمور ويحسب لها ويعرف كيف تؤتى البيوت من أبوابها حتى يقوموا