فضل السحور- للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم باب فضل السحور وقال السحور والسحور فالسحور الأكل الذي يتسحر به الإنسان والسحور بالضم الفعل يعني تسحر الإنسان والسحور حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وأيده بفعله فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسحروا فإن في السحور بركة فأمر وبيّن أمر بأن تسحر وبيّن أن في السحور بركة فمن بركة السحور امتثال عمل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وامتثال عمل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كله خير كله أجر تواب ومن بركته أنه معونة على عباده فإنه يعين الإنسان على السيان إذا تسحر كفاه هذا السحور لهذا السحور إلى غروب الشمس مع أنه في أيام الفطار يأكل في أول النهار وفي وسط النهار وفي آخر النهار ويشرب كثيراً فينزل الله البركة في السحور يكفيه من قبل طلوع الفجر إلى غروب الشمس ومن بركته أنه يحصل به التفريق بين صيام المسلمين وصيام غير المسلمين ولهذا بيّن النبي صلى الله عليه وعليه وعليه وسلم أن فصل ما بيننا وبين صيام أهل الكتاب أكلة السحر يعني السحور لأن أهل الكتاب يصومون من نصف الليل فيأكلون قبل منتصف الليل لا يأكلون في السحور أما المسلمون ولله الحمد فيأكلون في السحر في آخر الليل وهذه والتمييز بين المسلمين والكفار أمرٌ مطلوبٌ للشر ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وعليه وسلم عن التشبه به قال خالف المجوس وفروا اللحاء وحفوا الشوارئ يعني أرفوا اللحاء لا تقصوها ولا تحلقوها وقال صلى الله عليه وسلم من تشبه بقومٍ فهو منه وينبغي أن نؤخر السحور إلى قبيل طلوع الفجر ولا يتقدم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس في خير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور وقال صلى الله عليه وعلا وسلم إن بلالاً يؤذن بلين فاكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوب فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر وأما قوله في الرواية التي ساقها المؤلف ولن يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا فهذه مدرجة في الحديث شادة ليس هذا صحيح لأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالأكل والشرب حتى يؤذن ابن أم مكتوب ديعة لأن بينهما فرقاً كبيراً تسع للأكل والشرب والسحور فهي أتمنت ضعيف شادة لا عندك عليه وقد بيّن زيد بن ثابت رضي الله عنه هناما ذكر أنه تسحر مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قاموا إلى الصلاة ولم يكن بينهما إلا قدر خمسين آية خمسين آية من عشر دقائق إلى رب الساعة إذا قرأ الإنسان قراءة مرتلة أو دون ذلك وهذا يدل على أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يؤخر الصحور فأخيراً بالغاً وعلى أنه يقدم صلاة الفجر ولا يتأخر ثم إنه ينبغي للإنسان حين تسحره أن يستحضر أنه يتسحر انتثالاً لأمر الله ورسوله ويتسحر مخالفة لأهل الكتاب وكرهاً لما كانوا عليه ويتسحر رجاء البركة في هذا السحور ويتسحر استعانة به على طاعة الله حتى يكون هذا السحور الذي يأكله يكون خيراً وبركة