فضل الرجاء التوبة- للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم قول الله تعالى يقول يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا هذه الآية نزلت في التائبين فإن من تاب تاب الله عليه وإن عظم دنبه كما قال تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئات حسنات وكان الله أفور رحيم فمن تاب من أي ذنب فإن الله يتوب عليه مهما عظم لكن إن كانت المعصية في أمر يتعلق بالمخلوقين فلابد من إيفائهم حقهم في الدنيا قبل الآخرة حتى تصح توبته ما غير التائبين فقد قال الله تعالى إن الله لا يغفر أن يشتك به ويغفر ما دون ذلك لميشة فغير التائبين إن كان عملهم كفرا فإنه لا يغفر وإن كان سوى الكفر فإنه تحت المشيئة إن شاء الله أذب عليه وإن شاء غفر له لكن إن كان من الصغائر فإن الصغائر فإن الصغائر تكفر باجتناب الكبائر وببعض الأمال الصالحة ثم ذكر المؤلف أحاديث متعددة في هذا الباب وكلها أحاديث توجب للإنسان قوة الرجاء بالله عز وجل حتى يلاقي الإنسان ربه وهو يرجو رحمته ويغلبها على جانب الخوف وفيها أحاديث مطلقة مقيدة بنصوص أخرى مثل ما ذكره رحمه الله في أن من لقي الله عز وجل لا يشتك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشتك به شيئا دخل النار المراد بهذا الشرك وكذلك الكفر ككفر الجحود والاستكبار وما أشبه ذلك فإنه داخل في الشرك الذي لا يغضر نسأل الله أن يجانه إياكم ممن يرجون رحمته ويخافه