فضل الذهاب للمسجد والرواح منه- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم عن نبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو أنه صلى الله عليه وسلم قال من غدا إلى المسجد أو راح كتب الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح غدا
بمعنى ذهب غدوة أي ذهب أول النهار وذلك مثل أن يذهب إلى المسجد لصلاة الفجر أو راح الرواح يطلق على ما بعد الزوال مثل الذهاب إلى صلاة الظهر أو العصر وقد يطلق الرواح على مجرد الذهاب كما
في قول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى إلى آخر الحديث فإنما راح في الساعة الأولى أي ذهب إلى المسجد في الساعة الأولى لكن إذا
ذكرت الغدوة مع الرواح صارت الغدوة أول النهار والرواح آخر النهار وظاهر الحديث أن من غدى إلى المسجد أو راح سواء غدى للصلاة أو لطلب علم أو لغير ذلك من مقاصد الخير أن الله يكتب له في
الجنة نزلاً والنزل ما يقدم للظيف من طعام ونحوه على وجه الإكرام أي أن الله تعالى يعد لهذا الرجل الذي ذهب إلى المسجد صباحاً أو مساءً ومساءً يعد له في الجنة نزلاً إكراماً له ففي هذا
الحديث إثبات هذا الجزاء العظيم لمن ذهب إلى المسجد أول النهار أو آخرة وفيه بيان فضل الله عز وجل على العبد حيث يعطيه على مثل هذه الأعمال اليسيرة