فضل الذكر عند النوم- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم هذان الحديثان في بيان ما يقوله الإنسان عند نومه الحديث الأول حديث علي من أبي طالب رضي الله عنه وفاطمة بنت محمد رضي الله عنها وصلى الله وسلم على أبيها وذلك أن
فاطمة اشتكت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما تجده من الرحى يعني من طهن الطعام الحب لتسلحه في الطعام وطلبت من أبيها خادما فقال ألا أدلكما على ما هو خير من الخادم ثم أرشدهما
إلى هذا أنهما إذا أوى إلى فراشهما وأخذ مضجعهما يسبحان ويحمدان ثلاثا وثلاثين ويكبران ثلاثا وثلاثين يكبران أربعا وثلاثين قال فهذا خير لكم من الخادم وعلى هذا فيستن للإنسان إذا أخذ
مضجعه لينام أن يسبح ثلاثة وثلاثين مرة ويحمد ثلاثا وثلاثين مرة ويكبر أربعا وثلاثين مرة فهذه مئة فإن هذا مما يعين الإنسان في قضاء حاجاته كما أنه أيضا إذا نام فإنما ينام على ذكر الله
عز وجل وكذلك أيضا حديث أبي هريرة فيما إذا أراد إنسانا ينام أن ينفض فراشه بداخلة عزاره ثلاث مرات وداخلة العزار طرفه مما يلجسد وكأن الحكمة من ذلك والله أعلم لألا يتلوث العزار بما قد
يحصل من أذن في الفراش وليقول باسمك اللهم وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت روحي فاغفر لها وارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين وذلك أن الإنسان إذا نام فإن الله تعالى
يقبض روحه كما قال تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها لكن قبض الروح في المنام ليس في قبضه كقبضها في الموت إلا أنه نوع من القبض ولهذا يفقد الإنسان وعيه ولا يحس
بمن حوله فلهذا سمه الله تعالى وفاته وقال تعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحكم بالنهار ثم ما باثكم فيه فينبغي الإنسان أن يقول هذا الذكر باسمك اللهم أحيا وأموت اللهم بك وضعت
جنبي وبك أرفعه إن أمسكت روحي فأقلها وارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك