فضل الحياء- للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم أما الحديث الثالث حديثه فهو قول النبي عليه الصلاة والسلام الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء من الإيمان أو شعبة من الإيمان فهذا الحديث بيّن فيه الرسول عليه الصلاة والسلام أن الإيمان ليس خصلة واحدة أو شعبة واحدة ولكنه شعب كثيرة بضع وسبعون يعني ثلاث وسبعون إلى تسع وسبعين أو بضع وستون شعبة ولكن أفضلها كلمة واحدة وهي لا إله إلا الله هذه الكلمة لو وزنت بها السماوات والأرض لرجعت بهم لأنها كلمة الإخلاص كلمة التوحيد الكلمة التي أسأل الله أن يختمي لي ولكم بها من كانت آخر كلامه من الدنيا دخل الجنة هذه الكلمة هي أفضل شعب الإيمان أدناها إمادة الأذى عن الطريق يعني إزالة الأذى عن الطريق وهو كل ما يؤذي المارين من حجر أو شوك أو زجاج أو خرق أو غير ذلك كل ما يؤذي المارين إذا أزلته فإن ذلك من الإيمان والحياء شعبة من الإيمان وفي حديث آخر الحياء من الإيمان الحياء حالة نفسية تعتر الإنسان عند فعل ما يخجل منه وهي صفة حميدة كانت خلق النبي عليه الصلاة والسلام كان من خلق الرسول عليه الصلاة والسلام الحياء حتى إنه أحيى من العذراء في خدره عليه الصلاة والسلام إلا أنه لا يستحي من الحق فالحياء صفة محمودة لكن الحق لا يستحي منه فإن الله يقول والله لا يستحي من الحق وقال إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوذة فما فوقه الحق لا تستحي منه ولكن ما سوى الحق فإن من الأخلاق الحميدة أن تكون حييا ضد ذلك من لا استحي لا يبالي بما فعل ولا يبالي بما قال ولهذا جاء مما أدرك الناس من كلام النموة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت