فضل الجمعة- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب فضل الجمعة ويوم الجمعة هو اليوم الذي بين الخميس والسبت وهو الذي خصت به هذه الأمة وأضل الله عنه اليهود والنصارى اليهود كان لهم السبت والنصارى كان لهم الأحد فكانوا تبعاً لنا مع
أنهم قبلنا في الزمن وهذا من فضائل هذه الأمة ولله وهذا اليوم هو يوم الخصائص ويوم السبت والأحد ليس فيه خصائص لكن ظل عنه اليهود والنصارى عن يوم الجمعة فصار لنا ولله الحمد والمن ويوم
الجمعة له خصائص متعددة ومن أكثر ما ومن أحسن من ذكرها ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد فالورجع إليه فإنه واف كاف ثم صدر المؤلف رحمه الله هذا الباب بقول الله تعالى فإذا قضية الصلاة
فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون وكان هذا آخر آية سفقت وهي قوله يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا
البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضية الصلاة فانتشروا في الأرض فخاطب الله المؤمنين أن يتركوا البيع إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة والمراجبه النداء الثاني الذي يكون إذا حضر
الإمام أما النداء الأول فإن عثمان بن عفار رضي الله عنه لما كثر الناس في المدينة أمر أن يؤذن عدان سابق ليستعد الناس للحضور فكان هذا من سنة الخليفة الراشد عثمان الذي أمرنا باتباع
سنته كما قال النبي عليه الصلاة والسلام عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد ولقد ظل من قال إنه بدعة وسفها الصحابة رضي الله عنهم وسفها الخليفة الراشد ونحن نقول له أنت
المبتدع بهذا القول الذي ادعيت أن هذا بدعة وكيف يكون بدعة وقد سماه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم سنة سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد لكن هؤلاء سفهاء الأحلام وإن كانوا كبار
السن كيف تضلل الصحابة رضي الله عنهم بقائدهم عثمان بن عفار وتدأي أنك أنت صاحب السنة بل أنت صاحب البدعة بهذا القول يقول عز وجل إذا نود إلى الصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله
والمراد بذكر الله الخطبة والصلاة أما الخطبة فيذكر الله فيها بالتشهد وذكر الأحكام والموضة وغير ذلك وأما ذكر الله بالصلاة فهذا ظاهر وذروا البيع اتركوا البيع ولهذا إذا نود إلى الصلاة
من يوم الجمعة حرم البيع إلا على من لا تجب عليه كالنساء مثلا وأما من تجب عليه الجمعة فإنه يحرم عليه البيع ولو باع لم يصح حتى لو كان في طريقه إلى المسجد وسمع أذان الجمعة ومعه زميل
الله فتبايع فإن البيع باطل لا ينتقل به المبيع إلى المشتري ولا الثمن إلى الباعر لأنه باطل وكل شيء إنه الله عنه فهو باطل بقول النبي صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس في كتاب الله فهو
باطل وقوله يا أيها الذين آمنوا إذا نود إلى الصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذك الله يشمل المسافر المسافر اللي في بلد إذا سمع هذا الجمعة يجب أن يحضر الجمعة لأنه مؤمن فمن الذي أخرجه
فإذا قال أنا مسافر قلنا ألست مؤمنا سيقول بلى إذا قال بلى قلنا اسمع يا أيها الذين آمنوا إذا نود إلى الصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذك الله وذروا البيع ذلكم خير لكم يعني خير لكم من
البيع لأن فيه إقامة شعيرة من شعائر الإسلام وقياما بواجب فهو خير من البيع إن كنتم تعلمون يعني إن كنتم من ذوى العلم فاعلموا أنه خير والمراد بهذه الجملة الشرطية الحث هذا ترك البيع
والتوجه إلى الجمعة فإذا قدت الصلاة فانتشروا في الأرض يعني لكم الرخصة انتشروا في الأرض وابتعوا من فضل الله بالبيع والشراء لكن لا يلهيكم ذلك عن ذكر الله ولهذا قال واذكروا الله كثيرا
يعني لا تظنوا أنكم إذا فرغتم من ذكر الله بالخطبة والصلاة أنكم انتهجوا من ذكر الله لا ذكر الله في كل حال وفي كل وقت وفي كل مكان قال الله تعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف
الليل والنهار للأعيات اللي يقول الألباب من ذو الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنور ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطنا سبحانك فقنا عذاب النوم
فالحاصل أنه إذا قدرت الصلاة فلا جلوس بعدها ملزم اخرج ابتغوا من فضل الله وفي هذا إشارة إلى أن الإنسان إذا قدم الصلاة على البيع والشراء ثم اشترى وباع بعد ذلك فإنه يرزق لأنه قال
ابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وفي هذا إشارة إلى أنه لا خطبة بعد صلاة الجمعة لأن الله قال إذا قدرت الصلاة فانتشروا في الأرض ما في خطبة ولا كلام ولا موعظ تكفي
المواعظ التي في الخطبة التي قبل الصلاة والتي كانت مشروعة بهدي النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ولهذا قال الإمام أحمد رحمه الله إذا تكلم أحد بعد الصلاة فلا تستمع له إلا أن يكون
كتابا من السلطان لأن الكتابات الموجهة من السلطان لا بد أن تستمعها الرعية لأن السلطان لو حق على الرعية يوجهها ويدلها على الخير أما غير ذلك من النصائح فإن في الخطبتين كفاية خير الهدي
هدما محمد عليه الصلاة والسلام ولم يكن يخطب بعد الصلاة ولم يروع عنه ذلك في حرف صحيح ولا ضعيف يوجد بعض الناس يتخذها سنة راتبة كلما انتهت الصلاة الجمعة قام يتكلم فتكون الجمعة فيها كم
خطبة؟
كم؟
ثلاث خطر من أين هذا؟
أما لو ترى أمر لا بد منه؟
أو جاء كتاب من السلطان أو من نائب السلطان من أحد الوزراء أو غيرهم من من لنا أن نتكلم؟
فهذا نعم يذكر يقر على الناس ويذكر وقوله تبارك وتعالى لعلكم تفلكون لعل هنا للتعليل وليست للترجل وكلما جاءتك لعل في كتاب الله فهي للتعليل لأن الرجاء إنما يكون من من يتعسر عليه الأمر
وأما الرب عز وجل فكل شيء يسير عليه فإذا وجدت لعل في القرآن فهي للتعليل مثل كتب عليكم مصليان كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون وما أشبه لعلكم تتقون يعني لأجل أن تتقوا وهذه
لعلكم تتقون يعني لأجل أن تفلحوا رزق لله وأياكم الفلاح والصلاح والإصلاح والهداية نسأل الله أن يهدينا وأن يهدي لنا وأن يهدي بنا