الذكر وفضله - للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذه الحديث في فضل الذكر ذكر الله عز وجل فأما الحديث الأول فقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت وذلك لأن الذي يذكر الله تعالى قد أحيى الله قلبه بذكره وشرحه له صدره فكان كالحي وأما الذي لا يذكر الله فإنه لا يطمئن قلبه والعياذ بالله ولا يشرح صدره للإسلام فهو كمثل الميت وهذا مثلٌ ينبغي للإنسان أن يعتبر به وأن يعلم أنه كلما غفل عن ذكر الله عز وجل فإنه يقص قلبه وربما يموت قلبه والعياذ بالله وأما الحديثان الأخيران ففيهما أيضاً دليل على فضيلة الذكر وهو أن الإنسان إذا ذكر الله عز وجل في نفسه ذكره الله في نفسه وإن ذكره في ملأ خير منهم يعني إذا ذكرت ربك في نفسه إما أن تنطق بلسانك سراً ولا يسمعك أحد أو تذكر الله في قلبك فإن الله تعالى يذكرك في نفسه وإذا ذكرتهم في ملأ يعني عند جماعة فإن الله تعالى يذكرك في ملأ خير منهم أي في ملأ من الملائكة يذكرك عندهم ويعني ذكرك ويعني ذكرك ويثني عليك جل وعلا ففي هذا جنيع على فضيلة الذكر وأن الإنسان إذا ذكر الله عند ملأ كان هذا أفضل مما إذا ذكره في نفسه إلا أن يخاف الإنسان على نفسه الرياء فإن خاف الرياء فلا يجهر ولكن لا يكون في قلبه وساوس بأن يقول إذا ذكرت الله جهراً فهذا رياق فلا أذكر الله بل يجع هذه الوساوس ويذكر الله تعالى عند الناس وفي نفسه حتى أذكره الله عز وجل كما ذكر ربه وأما حديث أبي هريرة الثالث فهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال سبق المفردون قالوا ومن مفردون قال الذاكرون الله كثيراً والذاكرات ففي هذا جنيع على أن الذاكرين لله كثيراً لهم السبق على غيرهم لأنهم عاملوا أكثر من غيرهم فكانوا أسعى