فضل التسبيح والتحميد والتكبير- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال المؤلف رحمه الله تعالى في باب كثرة طرق الخيرات فيما نقله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يُصبح على كل سلامة من الناس صدقة أو من أحدكم صدقة السلامة هي العظام أو مفاصل العظام
يعني أنه يُصبح كل يوم على كل واحد من الناس صدقة في كل عضو من آضائه في كل مفصل من مفاصله قالوا والبدن فيه ثلاثمائة وستون مفصلا ما بين صغير وكبير فيُصبح على كل إنسان كل يوم عليه
ثلاثمائة وستون صدقة ولكن هذه الصدقات ليس الصدقات المالية بل هي عامة كل أبواب الخير صدقة كل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن
المنكر صدقة كل شيء يقرب إلى الله عز وجل من قول أو فعل فإنه صدقة حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنك إذا أعنت الرجل في دابته فحملته عليها أو رفعت له عليها متاعه فهو صدقة كل شيء
صدقة قراءة القرآن صدقة طلب العلم صدقة وحينئذ تكثر الصدقات ويمكن أن يأتي الإنسان بما عليه من الصدقات وهي ثلاثمائة وستون صدقة ثم قال ويجزئ من ذلك يعني عن ركعتان يركعهما من الضحى يعني
أنك إذا صليت من الضحى ركعتين أجزأت عن كل الصدقات التي عليك وهذا من تيسر الله عز وجل على العباد وفي هذا الحديث دليل على أن الصدقة تطلق على ما ليس بمال وفيها أيضا دليل على أن ركعة
يضحى سنة سنة كل يوم لأن إذا كان كل يوم عليك صدقة على كل عظم من أضائك وكانت الركعتان تزئ فهذا يقتضي أن صلاة الضحى سنة كل يوم من أجل أن تقذ الصدقات التي عليك قال أهل العلم وسنة الضحى
يبتدئ وقتها من ارتفاع الشمس قد الرمح يعني حوالي ربع إلى ثلساء بعد الطلوع إلى قبيل الزوال بعشر دقائق كل هذا وقت لصلاة الضحى في أي وقت تصلي ركعتين الضحى ما بين ارتفاع الشمس قد الرمح
إلى قبيل الزوال فإنه يجزل لكن الأفضل أن تكون في آخر الوقت لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الأوابين حين ترمض الفصال يعني حين تقوم الفصال من الرمضة لشدة حرارته ولهذا قال العلمة إن
تأخير ركعتين الضحى إلى آخر الوقت أفضل من تقديمه كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يستحب أن تؤخر صلاة العشاء إلى آخر الوقت إلا مع المشقة فالحاصل أن الإنسان قد فتح الله له أبواب طرق
الخير كثيرة وكل شيء يفعله الإنسان من هذه الطرق فإن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة