فضل الإكثار من الصيام - للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم هذه الحديث الانتساقها النول رحمه الله في كتاب رياض الصالحين كلها تدين على فضل الصيام فمنها حديث أبي هريرة حدي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من
أنفق زوجين في سبيل الله دعي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير من أنفق زوجين في سبيل الله يعني صنفين مثل أن ينفق دنانير وجرائم أو دراهم وأمتع أو خير وإبل أو ما أشبه ذات المهم من
المرادة بالزوجين الصنفين كما قال الله تعالى وكنتم أزواجاً ثلاثة أي أصنافاً ثلاثة ثم ذكر النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أبواب الجنة وفي قوله دعي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا
خير يعني أن الملائكة تدعون من كل باء تقول هذا خير هذا خير هذا خير يعني فادخل معه وهذا يدل على فضل الإنفاق في سبيل الله في الجهاد في سبيل الله وفي أيضاً في هذا الحديث أن من كان من
أهل الصلاة دعياً من باب الصلاة ومن كان من أهل الصدقة دعياً من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعياً من باب الريان يعني هذا الباب الخاص يسمى باب الريان الريان يعني الذي يروى يروى
لأن الصائمين يعتشون ولا سيما في أيام الصيف الطويلة الحارة فيجازون بتسمية هذا الباب بما يحتص بهم باب الريان وقول من كان من أهل الصلاة من أهل الصدقة من أهل الصيام من أهل الجهاد يعني
من كان يكثر من هذا الشيء وإن معلوم أن من صام فقط بدون أن يصلي فإنه لا يدخل الجنة لأنه كافر لكن وراد بذلك المسلمين إن كانوا يكثرون من الصلاة فإنهم يدعون من أبواب الصلاة من باب
الصلاة يكثرون من الصيام يدعون من باب الصيام يكثرون من الصدقة يدعون من باب الصدقة وعلى كل حال من كان من هل الجنة دخل الجنة من أي باب كافر وأبواب الجنة ثمانية وأبواب النار سبعة أما
أبواب النار فقد ذكرها الله في القرآن لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقصود وأما أبواب الجنة ثمانية فصحت بها السنة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولما حدث النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم بحديث أبي هريرة الذي نحن بصدر شرحه قال أبو بكر يا رسول الله بأبي أنت وأم ما على من دعيا من أحد هذه الأبواب ضرورة يعني الذي يدعى من باب واحد لا يشق عليه فهل يدعى
أحد من هذه الأبواب كلها؟
يعني كل باب عليه ملائكة يقول يا فلان تعالي قال نعم يمكن أن يكون إنسان كثير الصلاة والصوم والصدقة والجهاد فيدعى من الأبواب كلها؟
قال نعم وأرجو أن تكون منهم فأبو بكر رضي الله عنه يدعى من الأبواب الثمانية كلها لأنه رضي الله عنه سباق إلى الخير كل خير له فيه نصير حتى إنه رضي الله عنه حث النبي صلى الله وسلم ذات
يوم على الصدقة ورغب فيه فأتى عمر رضي الله عنه وكان يحب أن يسبق أبو بكر لا حسداً لأبي بكر لكن حباً في السبق إلى الخير فأتى عمر بنصف ماله نصف ماله للصدقة فلما جاء إلى النبي عليه
الصلاة والسلام وإذا أبو بكر قد جاء بجميع ماله كل ماله فقال له الرسول ماذا تركت لأهلك؟
قال تركت لهم الله ورسوله قال عمر والله لا أسابقه بعدها أبدا لأن أبو بكر رضي الله عنه أسبقوا الصحابة إلى الخير وأقواهم إيماناً وأشدهم تصديقاً بالله ورسوله ثم ذكر أحاديث أخرى كلها
تدل على الصيام آخرها قوله في حديث أبي هريرة من صام إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من دمته إذا صام إيماناً بالله واحتساباً لثواب الله فإن الله تعالى