فضل الأدب # للشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الأخلاق التي يتأدب بها الإنسان وهي أنواع كثيرة منها الكرم والشجاعة وطيب النفس وانشراح الصدر وطلاقة الوجه وغير ذلك كثير فالأدب هو عبارة عن أخلاق يتخلق بها الإنسان يمدح عليها ومنها
الحياء والحياء صفة في النفس تحمل الإنسان على فعل ما يجمل ويزيل وترك ما يدنس ويشيل فتجده إذا فعل شيئاً يخالف المرؤى استحيا استحيا من الناس وإذا فعل شيئاً محرماً استحيا من الله عز
وجل وإذا ترك واجباً استحيا من الله وإذا ترك ما ينبغي فعله استحيا من الناس فالحياء من الإيمان ولهذا ذكر ابن عمر رد الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل من الأنصار يعظ آخاه
في الحياء يعظه في الحياء يعني أنه يحثه عليه ويرغبه فيه فبين النبي عليه الصلاة والسلام أن الحياء من الإيمان وقال عليه الصلاة والسلام في حديث آخر الإيمان بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول
لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان وإذا كان عند الإنسان حياء وجدته يمشي مشياً مستقيماً ليس بالعجلة التي يذم عليها وليس بالتماوت الذي يذم عليه
أيضاً كذلك إذا تكلم تجد لا تكلم إلا بخير وبكلام طيب وبأدب وبأسلوب رفيح حسب ما يقدر عليه وإذا لم يكن حياً فإنه يفعل ما شاء كما جاء في الحج الصحيح إن مما أدرك الناس من كلام النبوة
الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شاء وكان النبي صلى الله عليه وسلم كان أشد حياءً من العذراء في خذرها العذراء المرأة التي لم تتزور وعالتها أن تكون حيية فالرسول عليه الصلاة والسلام أحيا
من العذراء في خذرها ولكنه لا يستحي من الحق يتكلم بالحق ويستع به ولا يبالي بأحد أما ما لا تضيع به الحقوق فإن النبي صلى الله عليه وسلم أحيا الناس عليه الصلاة والسلام فعليك يا أخي
باستعمال الحياة والأدب والتخلق بالأخلاق الطيبة التي تمدح عليها بين الناس والله