فضل اسباغ الوضوء- للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

اسمنا الرحمن الرحيم حديث أبي رأي رفض الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول إن أمة يدعون يوم القيامة غرّا محجّلين من أثر الوضو فمن استطاع منكم أن يطيل غرّته فليفعل يعني أن هذه الأمة أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم تدعى يوم القيامة غرّا محجّلين الغرّة بياض الوجه بياض الوجه والتحجيل بياض الأطراف أطراف اليدين وأطراف الرجلين يعني أن هذه المواضع تكون نورا يتلاءلى يوم القيامة لهذه الأمة وهذه خاصة بنا ولله الحمد كما قال النبي عليه الصلاة والسلام سيما ليست لغيركم يعني علامة تتبين بها أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ذلك اليوم المشهود وهذا دليل على فضل الوضوء أن أعضاء الوضوء يوم القيامة تأتي بيضاء تلوح من النور يقول فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل وهذه الجملة ليست من كلام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل هي من كلام أبي هريرة رضي الله عنه وليست بصحيح من جهة الحكم الشرعي لأن ظاهرها أن الإنسان يمكنه أن يطيل غرته يعني يطيل وجهه وهذا لا يمكن الوجه محدد من الأذن إلى الأذن ومن منحن الجبهة إلى أسفل اللحية لا يمكن أن يطال وهذا مما يدل على أن هذه الجملة من أبي هريرة رضي الله عنه قالها اجتهادا كما أشر إلى ذلك ابن القيم في النونية قال وأبو هريرة قال ذا من كيسه فغدا يميزه أولو العرفان وإطالة الغرات ليس بممكن أيضا وهذا واضح التبيان لكن على كل حال ما فرضه الله علينا أن نغسل الوجوه والأيدي إلى المرافق والأرجل إلى الفعبين هذا هو منتالوض وكفى به فخرا أن يأتي الناس يوم القيامة وهذه المواضع تتلأل أمورا من أجسادهم من أثر الوضو ففي هذا تريم على فضية الوضو وعلى إثبات البعث وعلى أن الأمم يوم القيامة تأتي كل أمة تدعى إلى كتابها هل طبقت كتابها أم لم تطبق وأما الحديث الثاني حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضو الحلية يوم القيامة يحلى بها الرجال والنساء يلبس الرجال والنساء حلية من ذهب وفضة ولؤل وحلوا أساورا من فضة يحلون فيها من أساورا من ذهب ولؤل فهم يحلون بهذه الأنواع الثلاثة يلبس الرجل والمرأة للجنة حليا من هذه الأنواع الثلاثة ذهب وفضة ولؤلؤ ولابد أن تكون مرسوفة على وجه يحصل به الجمال أكثر وأكثر لأن التحلي بكل نوع من هذه لا شك أنه يكسب الإنسان جمالا فإذا رصف بعضها إلى بعض ورتبت ترتيبا حسنا أعطت جمالا أكثر يوم القيامة تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضو إذن كل الزراء يكون حليا مملوء مملوءا حليا من الذهب والفضة واللؤل وهذا يدل على فضية الوضو حيث تكون مواضعه يوم القيامة يحلى بها الإنسان في الجنة جعلني الله وإياكم من أهلها وأما الحديث الثالث حديث عثمار رضى الله عنه ففيه أن من توضأ فأحسن الوضو خرجت خطاياه تخرج خطاياه من هذا الوضو حتى من تحت أظفاره وعلى هذا فالوضو يكون سببا لكفارة الخطايا حتى من أدق مكان وهو ما تحت الأظفار وهذه الأحديث وأمثالها يدل على أن الوضوء من أفضل العبادات وأنه عبادة ينبغي للإنسان أن ينوي به التقرب إلى الله عز وجل يعني أن يستحضر وهو يتوضأ أنه يتقرب إلى الله كما أنه إذا صلى يستشعر بأنه يتقرب إلى الله ويستشعر بأنه يمتثل أمر الله في قوله إذا قمت من الصلاة فأصلوا وجوهكم ويستشعر أيضا أنه متبع لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وضوئه وكذلك أيضا يستحضر أنه يريد الثواء وأنه يثاب على هذا العمل حتى يتقنه ويحصنه