سيد الاستغفار- للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذه الحديث منها حديث شداد بن أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سيد الاستغفار يعني أشرف الاستغفار وأفضله أن تقول اللهم أنت ربي وأنا عبدك خلقتني وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ
بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا أخذ الذنوب إلا أنت من قالها حين يصبح موقناً بها ثم مات من يومه قبل أن يمسي دخل الجنة ومن قالها حين يمسي موقناً بها
ثم مات قبل أن يصبح دخل الجنة يقول سيد الاستغفار أن تقول اللهم أنت ربي وأنا عبدك فتقر لله عز وجل بلسانك وبقلبك بأن الله هو ربك عز وجل المالك لك المدبر لأمرك المعتني بحالك وأنت عبده
عبده كوناً وقدراً وكوناً وشرعك عبده كوناً يفعل بك ما شاء إن شاء أمرك وإن شاء أصحك وإن شاء أغناك وإن شاء أفقرك وإن شاء أظلك وإن شاء هداك حسب ما تقتضيه حكمته عز وجل وكذلك أنت عبده
شرعاً تتعبد له بما أمر تقوم بأوامر وتنتهي عن نواهيه تقر بذلك اللهم أنت ربي وأنا عبده خلقتني وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت تقر بأن الله خلقك هو الذي أوجدك من العدم وأنك على عهده
ووعده ما استطعت على عهده لأن كل إنسان قد عاهد الله عز وجل على أن يعمل بما علم وإذا أخذ الله ميثاقاً الذين أوتوا في التاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فمتى أعطاك الله علماً فإنه قد عهد
إليك أن تعمل به وعلى وعدك أي تصديق وعدك ما وعدت أهل الخير من الخير وما وعدت أهل الشر من الشر ولكن أنا عهد على وعدك أي في الخير لأنك تتبأت في هذه الكلمات تتوسل إلى الله عز وجل أعوذ
بك من شر ما صنعت يعني أنت تعود بالله من شر ما صنعت لأن الإنسان يصنع خيراً فيثاب ويصنع شراً فيعاقب ويصنع الشر فيكون سبباً لضلاله كما قال الله تعالى فإن تولوا فأعلم أن ما يريد الله
أن يصيبهم ببعض ذنوبه فأنت تتعوذ بالله من شر ما صنعت ثم أبوء لك بنعمتك علي يعني أعترف بنعمتك العظيمة الكثيرة التي لا أحصيها وأبوء بذنبي أعترف به فاغفرني هذا الشيء فاغفرني إنك أنت
الغفور الرحيم فأحرص على حفظ هذه الدعاء وحافظ عليه صباحاً ومساء إن ميت من يومك فأنت من أهل الجنة وإن ميت من أهل الجنة