تعاهد القرآن من النسيان والضياع - للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب الأمر بتعاهد القرآن والتحذير من تعريضه للنساء يعني أن كتاب الله عز وجل إذا من الله عليك فحفظته فتعهده تأخر أخوانك إذا من الله عليك فحفظته فتعهده وذلك لأنه أي القرآن الكريم كما شفاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كالعبل في عقلها يعني كالعبل معقولة إن تعاهدها الإنسان أمسكها وإن أطلقها ذهبت وضاعت وقد أقسم على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في حديث أبي موسى العشاء رضي الله عنه تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفسي في يده لهو أشد تفلتا من الإبلي في عقله فينبغي لك أن تجعل لك حزبا معينا تتعاهده كل يوم مثلا تقول كل يوم أقرأ جزءا فتحفظ القرآن في شهر أو جزءين فتحفظه في خمسة عشر يوما أو ثلاثة فتحفظه في عشرة أيام إلى سبعة أيام إلى ثلاثة أيام تعاهد هذا حتى لا تنساه وقد ورد تحديث في التحذير من نسيانه لمن أهمله وأما من لسه بمختلط طبيعة فإن ذلك لا يضره لكن من أهمله وتغافل عنه بعد أن أنعم الله عليه بحفظه فإنه يخشى عليه من العقوبة فأنت يا أخي إذا من الله عليك بالقرآن فتعهد بالقراءة بتلاوته تكرار التلاوة وكذلك أيضا بالعمل به لأن العمل بالشيء يؤدي إلى حفظه وبقائه ولهذا قال بعض العلماء قال قيد العلم بالعمل به فإن العمل بالعلم يقتضي بقاءه لأنه لا يزال على قلبك وعلى جوارحك فإذا صار هكذا فإنه يبقى ولا ينسى أما إذا أهمل فإنه يضير وينبغي لمن قرأ القرآن أن يقرأه بتدبر وتمهل ولا يحل له أن يسرع السرعة التي توجب إسقاط بعض الفروف لأنه إذا أسقط بعض الفروف فقد غير كلام الله عن موضعه وحرفه أما العجلها التي لا تستوجب سقوط الفروف فإنه لا بأس بها