ولا تقف ما ليس لك به علم - المنهيات و المحرمات -للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أما الآية الثانية فهي قول الله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا لا تقف يعني لا تتبع ما ليس لك به علم وهذا النهي يشمل كل شيء كل شيء ليس لك به علم فلا تتبعه أعرض عنه ولا تتكلم فيه لأنك على خطر وهذا إذا كان بالنسبة لما يتنسبه إلى الله ورسوله كان محرما من أشد المحرمات إثما إذا قلت مثل قال الله تعالى كذا والله لم يقل أو تفسر الآية بما تهواه لا بما تدل عليه فقد قلت على الله ما لا تعلمه ولهذا جاء في الحديث من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ولا يحل لأحد أن نفسر آية من كتاب الله وهو لا يعلم معناه وإنما يفسرها بالظن والتخمين لأن الأمر خطير فإنك إذا فسرت آية إلى معنى من المعاني فقد شهدت على الله أنه أراد كذا وكذا وهذا خطر خطر عظيم ولهذا يجب على الإنسان التحرز من التسرع فيما ليس له به علم بالنسبة للأحكام الشرية وكذلك غيرها لكنه أشد وقد قرن الله تعالى القول عليه بلا علم قرنه بالشرك فقال جل وعلا قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ننزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وكذلك إذا قفوت ما ليس لك به علم بالنسبة للآدميين بأن تنقل عن شخص أنه قال كذا وكذا وهو لم يقله حتى لو قيل لك إنه قال كذا وكذا فلا تعتمد على هذا حتى تتأقن لا سيما إذا كثر الخوض بين الناس في الأمور فإنه يجب التحرز أكثر لأن الناس إذا كثر فيهم الخوض والقيل والقال فإنهم يبنون من الحبة قبة ومن الكلمة كلمات ولا يتحرزون في النقل ولهذا يسمع الإنسان أنه ينقل عنه أو عن غيره ما ليس بصحيح إطلاقا لأن الناس مع الخوض والقيل والقال يكون لهم هوى والعياذ بالله فيقونون