نصيحة للقاطعين أرحامهم - المنهيات و المحرمات -للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يكثر في بعض القرى التقاطع بين الناس والتخاصم والتهاجر حتى بين الأقارب فيصل ذلك إلى شهر وشهرين بل إلى سنين فبعض أبناء هؤلاء الناس يريد أن يسلم على الآخرين ويأتيهم ويزورهم يغضب عليه والده أو إخوته وربما يقاطعونه ويهاجرونه بسبب أنه قال ذهب إلى خصمه فهل يعصوهم ويذهب ويسلم عليهم أم يطيع والديه ويبقى مقاطعا للآخرين طول حياته هذا التصال يتضمن توتيهي التوتيه الأول أن نوجه إلى هؤلاء القوم الذين يغضبون على أولادهم أو على أقاربهم إذا وصلوا أرحامهم ونقول لهؤلاء الذين يغضبون من سلة الرحم نقول لكم إنكم مضادون لله عز وجل مضادون لله محادون له كيف؟ أليس الله أمر بسلة الرحم وإذا أمر بها فقد رضيها هؤلاء لا يرضون ما يرضى الله ولا يعمرون بما أمر الله بل ينهون عما أمر الله فيكون فيهم صفة وخصلة من خصال المنافقين ماذا قال الله في خصال المنافقين؟ قال والمنافقين والمنافقات بعضهم من بعض يعمرون بالمنكر وينهون عن المعروف هؤلاء يعمرون بقطعة الرحم وينهون عن صلتها وهذه خصلة من خصال المنافقين فأوجه كلمتي هذه إلى هؤلاء أن يتوبوا إلى ربهم وأن لا يخالفوا الله عز وجل في أمره وأن لا يرضوا ما يكرهه الله ويكره ما رضيه الله قبل أن يتوبوا وهم على هذه الحال والعيادة بالله وقد فار الله تعالى فهل عسيتم إن توليتم أن ترسدوا في الأرض وتقتلوا أرحامكم؟ أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ويدل على أن الله أعمى أبصار هؤلاء أنهم لا يرضون ما رضيه الله ولا يأمرون بما أمر الله بل يكرهون ما رضيه الله وينهون عما أمر الله ألسى هذا من عمل أبصار؟ ظاهر لنا واضح أما اللعنة فأمرها إلى الله لكن الله وعدهم أولئك لأن لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم صاروا لا يسمعون للحق ولا ينظرون إليه ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخلوا جنة قاطعه رحمه فهل يرى هؤلاء أن نموتوا أم على هذه الحال ثم لا يدخل جنة هذا التوجيه الأول بالنسبة لهؤلاء الذين لا يرضون أن يصل الرجل رحمه أما بالنسبة للآخرين وهو التوجيه الثاني فإني أقول لهؤلاء الذين يقولون إن أبانا أو أخانا أو أمنا لا يرضى أن أصل رحمه أقول صل رحمه صل رحمك ويرغي معه لأنك إذا وصلت رحمك فقد أضعت ربك وإذا لم تصل رحمك فقد أصيت ربك وهل يعصى الله بطاعة المخلوق أو يعصى المخلوق بطاعة الله فأقول صل رحمك وإن لم يرمى فإن قاطعوك فصلهم وإن قاطعوك وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام لرجل أخبر أنه يصل رحمه ويقطعونه ويحسن إليه ويحسن إليه ويحلم عليهم يعني ويغضبون عليه قال إن كنت كما تقول فكأنما تصفهم المل يعني كأنك تجعل في أفواههم الرماد الحال فأقول للأخ والتجهي الثاني صل الرحم سواء غضب أبوك أم لم يغضب ثم لا تدخل وسعا أن تنصح والدك وتقول يا أبتي هذا حرام عليك كيف تأمر بالمنكر وتنهى المعروف ثم تطلب منه وتنصحه أن يصل الرحم هو وله غضب عليك إبراهيم ماذا قال لأبيه قال يا أبتي لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا إلى أن قال له أبوه أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لأن لم تنتهي لأرثل منه