مفهوم الصلاة ومتى فرضت - المنهيات و المحرمات -للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعود بالله من شعور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحق فبلغ الرسالة وعد الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ذكى الموالي برحمه الله كتاب الصلاة فالصلاة في اللغة الدعاء ومنه قوله تعالى هذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاة كسفا لهم قال صل عليهم أي يدعو لهم وهنا نقر لنسأل ما معنى قول الإنسان اللهم صل على محمد معناه على القول الراجح اللهم أثني عليه في الملأ الأعلى فهكذا قال أبو العالية وتلقاه عنه كثير من أهل العلم في القبول أن معنى اللهم صل على محمد أي أثني عليه في الملأ الأعلى يعني عند الملائكة وإذا كان الإنسان إذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم مرة صلى الله عليه بها عشرا فمعنى ذلك أن الله يثني على من صلى على نبيه صلى الله وسلم يثني عليه عند الملأ الأعلى عشرا مرة وهذا يدل على فضيلة الصلاة على النبي صلى الله وسلم أما الصلاة في الشرق فهي عبادة ذات أقوال وأفعال معلومة مفتتعة بالتكبير مختتمة بالتسليم وهنا نقول عبادة لأن كثيرا من الذين عرفوا الصلاة قالوا إن الصلاة أقوال وأفعال معلومة مفتتعة بالتكبير مختتمة بالتسليم ولكن هذا التعريف قاصر لأنه يجب أن نقول إن الصلاة إيش؟ عبادة ذات أقوال وأفعال معلومة مفتتعة بالتكبير مختتمة بالتسليم وهنا نسأل متى فرضت الصلاة وأين فرضت وكم فرضت وعلى أي كيفية فرضت هذه أربعة أسئلة الجواب عن السؤال الأول متى فرضت أن نقول فرضت ليلة الإسراء ليلة أسري برسول الله صلى الله وسلم وعرج به وهذا قبل الهجرة بثلاث سنوات أو بسنة ونصف على خلاف بين أهل العلم فرضت الصلاة إذن متى فرضت ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة ونصف أو بثلاث سنوات أين فرضت الصلاة فرضت فوق السماوات السبع لأنها فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو فوق السماوات السبع فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم في أعلى مكان وصل إليه بشر فوق السماوات السبع ليلة المراج أيضا كما سبقه ولا حاجة لإعادة متى وفرضت لأنه معلوم وكيف فرضت فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم من رب العزة والجلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم بدون واسطة ولا نعلم أن فريضة فرضت على الرسول صلى الله عليه وسلم بدون واسطة فرضت من الله إلى رسوله بدون واسطة وكم فرضت؟ فرضت خمسين صلاة في اليوم والليلة ولكن يسر الله للنبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أعبد الناس لله وأشدهم تسليما لحكمه يسر الله له موسى بن عمراء وسأله ماذا فرض الله عليك وعلى أمتك؟ قال فرض علي وعلى أمتي خمسين صلاة في اليوم والليلة انتبه الرسول عليه الصلاة والسلام حين فرض الله عليه الخمسين صلاة رضي وسلم وأطاع ولم يحصل في قلبه أدنى ترد وهذا من كمال عبوديته صلوات الله وسلامه عليه لكن كما قلت لكم قيض الله له موسى فسأله فقال فرض علي خمسين صلاة في اليوم والليلة فقال له إن أمتك لا تطيق ذلك إني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة اذهب إلى ربك وسأله التخفيف عن أمتك شكرا الله عز وجل قدر فذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله وسأله التخفيف فوضع عنه عشرا وعشرا وعشرا وعشرا وخمسا حتى بقيت خمس سلوات خمس سلوات فقال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فنادى مناد من السماء إني قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي وإنها خمسون خمس بالفعل وخمسون في الميزان اللهم لك الحمد خمسون في الميزان ليس من باب الحسنة بعشرا أمثالها لأن باب الحسنة بعشرا أمثالها كل العبادات على هذا المنوات لكن من باب أننا نصلي خمسا وكأننا صلينا خمسين صلاة لا من حيث التواب ولكن من حيث الفعل لأننا لو قلنا إنها خمسون من حيث التواب لم يكن بينها وبين سائر الحسنات فرق والحسنة بعشرا أمثالها إذن متى فرضت أين فرضت كيف فرضت كم فرضت هذه أربعة أسئلة عرفتموها وإن وقوع فرض الصلاة على هذا الوجه لأكبر دليل على عناية الله بها وعلى محبته لها وعلى أنها جديرة بأن يستقرق الإنسان من وقته شيئا كثيرا في أدائها لأن خمسين صلاة كل يوم وليلة كان يستوعب من الوقت يستوعب وقت كثيرا وإذا كان الأمر كذلك فإنها اختصت من بين سائر الأعمال بأن من تركها فقد كفر كفرا أكبر مخرجا عن الملة ليس كفرا دون كفر بل الكفر المخرج عن الملة قال عبد الله بن شقيق أحد التابعين قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركوا كفر غير الصلاة من الأعمال يعني دع الشهادتين لأنهم أصم الدين لكن الزكاة والصيام والحد والصلاة أعمال ليس من هذه الأعمال الأربعة الشيئين تركوا كفر إلا الصلاة فرقها كفر مخرج عن الملة أما جحدها وجحد الزكاة وجحد الصيام وجحد الحد فهو كفر لأن الجحد الجحد غير الطاقة لأن الجحد غير الطاقة ولما لهذه المسألة من الأهمية العظيمة ولما يترتب عليها من الأحكام لابد أن نرفز عليها فنقول وبالله نقول إن ترك الصلاة تركا مطلقا كفر مخرج عن الملة وعندنا في ذلك دليل من كلام ربنا ودليل من كلام نبيه صلى الله عليه وسلم ودليل من أقوال الصحابة رضي الله عنه فمن القرآن قوله تعالى في المشركين فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة في إخوانكم في الدين فرتب الله الأخوة بالدين على ثلاثة شروط وهي يا محمد إيش هي التوبة من الشرك أحسنت إسرع التوبة من الشرك وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فإن لم يتوبوا من الشرك فليسوا ليسوا إخوة لنا في الدين وهذا واضح المسلم أقول مسلم وليس المسلم أخر للكافر وإن تابوا من الشرك ولم يقيموا الصلاة فليسوا إخوة لنا في الدين وإن تابوا من الشرك وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ولم يؤتوا الزكاة نتابوا من الشرك وأقاموا الصلاة ولم يؤتوا الزكاة فليسوا إخوة لنا في الدين ومقتضى ذلك أن نترك الزكاة كفر أيضا خليك معي يا ولي أنتم فهمتم الآن ولكننا نقول إن مقتضى كون تارك الزكاة كافرا بدلالة مفهوم الآية وهذا المفهوم يعارضه منطوق وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار ووحمي عليها في نار جهنم فيطوابها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يؤضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار فإن هذا الحديث يدل على أن تارك الزكاة ليس بكافر ووجه الدلالة من قوله صلى الله عليه وسلم ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار لأنه لو كان كافرا لم يكن له سبيل إلى الجنة وحينئذ نقول مفهوم الآية الكريمة دلالة الآية الكريمة على كفر تارك الزكاة دلالة مفهوم وحديث أبي هرير الذي أشرت إليه دلالته على عدم كفر تارك الزكاة دلالة منطوق وقد قال علماء الأصول إن دلالة المنطوق مقدمة على دلالة المفهوم أما إقامة الصلاة فليس في الكتاب ولا في السنة ما يدل على أن ترك الصلاة ليس بكفر أي أنه لا يوجد في الكتاب ولا في السنة أن نتارك الصلاة ليس بكافر ولا أن نتارك الصلاة مؤمن ولا أن نتارك الصلاة يدخل الجنة ما يوجد هذا حتى أن نلجأ إلى حمل الكفر على كفر دون كفر طيب من السنة من السنة استمع إلى حديث جاب الذي أخرجه مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة الكفر هنا معرف بأل وإذا دخلت أل على اسم الجنس صارت حقيقة فيه وعلى هذا فيكون الكفر هنا حقيقة الكفر ولهذا قال الشيخ السامن التمية في كتاب اقتضاء السراط المستقيم قال إن هناك فرقا بين أن يقال الكفر بأل وبين أن يقال كفر بدون أل ففي قوله صلى الله عليه وسلم إثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنيحة الميت لا نقول أن الطعن في النسب والنيحة الميت كفر مخجع عن الملة لماذا؟ لأنه جاء منكرا كفر أي أن هذا من الكفر لكن بين الرجل وبين الشرك والكفر الدالة على الحقيقة فيها دلالة واضحة على أن المراد بالكفر هنا الكفر المخرج عن الملة ثم كلمة بين يا إخوتنا كلمة بين تدل على أن هناك حاجزا حاجزا بين الإسلام وبين الكفر والكفر الذي هو دون الكفر ليس بينه وبين الإسلام حاجز لأن الكفر الذي دون الكفر لا يخرج من الإسلام لكن الكفر المطلق هو الذي يخرج من الإسلام فإذا قلت بين المسجد والشارة شارع جدار يكون المسجد داخل في الشارع والشارع داخل في المسجد أو لا طبعا جماعة لا تقولوا لا وأنتم تريدون أن توافقوني إذا قلت بين المسجد وبين الشارع جدار هل يقتضي ذلك أن الشارع داخل في المسجد والمسجد داخل في الشارع أو كل واحد منفصل على الثاني بين الرجل يعني المسلم والشرك وبين الشرك والكفر تركوا الصلاة إذن تركوا الصلاة حاجز يخرج هذا من هذا لا يمكن أن يكون تاركوا الصلاة له إسلام ولا المحافظ على الصلاة له كفر طيب وفي السنن أيضا من حديث بريد بن حصيف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر بيننا وبينهم من؟ الضمين في بينهم يعد على من؟ على الكفاء العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر الفاصل الذي بين المسجد والشارع الجدار كما كان داخل الجدار فهو مسجد وما كان خارجه فهو شارع إذن الشارع لا يدخل في المسجد والمسجد لا يدخل في الشارع إذن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة هي الفاصل بين المسلمين وبين الكفاء وفي هذا دلالة واضحة على أن المراد بالكفر هنا الكفر المخرج عن الملة الذي يفصل الفاعل عن المسلمين أما أقوى الصحابة فقد قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة لا حظ وحظ هذه بمعنى نصيب ولا هذه نافية إيش للجنس والنافية للجنس يقول نحات إنها نص في العموم يعني ليس لمن ترك صلاة حظ لا قليل ولا كثير في الإسلام يقول عمر رضي الله عنه الملهم للصواب الذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام إن يكن فيكم محدثون فعمر يقول لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة وحينئذ يكون قول الصحابة دالا على كفر تلك الصلاة وإجماع الصحابة الذي نقله عبد الله بن شقيق واضح كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركوا كفر إلا الصلاة وقد نقل إجماع الصحابة على ذلك إصحاق بن راهوية الإمام المشهور فالمسألة أجلتها واضح من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة بل إجماع الصحابة طيب فق علينا أن نقال هل النظر الصحيح والقياس الرجيح يدل على كفر تلك الصلاة فالجواب نعم يدل على ذلك كيف يكون الإنسان الذي يعلم شأن الصلاة وأهميتها وأن الله فرضها على الكيفية التي وصفناها من قبل كيف يقول قائل إن شخصا يحافظ على تركها يكون من المسلمين رجل يحافظ على تركها يكون من المسلمين يمكن هذا ولا ما يمكن أين الإسلام في قلبه وأين الإيمان أين الإيمان من شخص يحافظ على ترك الصلاة وهو يعلم أهميتها في الإسلام لولا أنه لا يجوز الحلف على ما في قلوب الناس لحلفت أنه ليس في قلب هذا الرجل ذرة من إيمان رجل يقال صلي والله ما يمصلي تنكر فرضية تعالى لكن ما تنقاذ نفسي للصلاة يا رجل ترك الصلاة كفر قال والله إلى الآن ما طب يعني إلى الآن نفسي ما أرادت أن تصلي ثم نقول هذا مسلم وإن كان القائل من المرجعة يقول هذا مؤمن كامل الإيمان لأن المرجعة كما تعرفون يا رون إنه لا ينقص الإيمان بالمعصر من يقول هذا لذلك يكون كتاب والسنة وأقوال الصحابة والنظر الصحيح كل هذه الأرباح دالة على كفر تارف الصلاة ولكن مع هذا الخلاف موجود بين أهل العلم الخلاف بين أهل العلم في هذا موجود فإن من الناس من استدل نعم فإن من الناس من ذهب إلى أن تارف الصلاة لا يكفر لا يكفر وإن كان محافظا على تركها ليلا ونهارا لا يصلي يقول لا يكفر ولكنه فاعل كبيرا وفاسق ويستدلون بأدلة لكن أدلتهم لا تخرج عن الأقسام التالية القسم الأول أدلة ليس فيها دلالة ومعلوم أن من استدل بدليل لا دلالة فيه فاستدلاله ساقط استدلاله ساقط مثل قوله تعالى الدليل الاستدلوا به إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء قالوا من جملة هؤلاء تاركوا الصلاة تحت المشيئة هل في الآية دليل ما ذكرت الصلاة الطلاقة في الآية ثم نقول حديث جابر بين الرجل وبين الشرك والكفر وهذا يدل على أن ترك الصلاة شرك لكنه شرك هوى ما هو شرك صنم عبد الإنسان هواه فلم يصن طيب ثاني أدلة يكون فيها تاركوا الصلاة معذورا في حديث حذيفة في القوم الذين اندرس الإسلام فيهم ولم يفهموا من الإسلام إلا لا إله إلا الله فتدخلهم الجنة لماذا؟ لأن الإسلام عندهم مندرس فهم معذورون لا يعلمون عن الصلاة شيئا لكنهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله هؤلاء لا نقول بكفرهم لأنهم لا يعلمون شيئا نقول هؤلاء تنجيهم لا إله إلا الله من عذاب النار لأنهم لا يستطيعون أكثر من ذلك وقد قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعه ثالثا أدلة فيها وصف يمتنع معه ترك الصلاة في حديث إثباني بن مالك إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله كلمة يبتغي ثم له في موضع نصب على الحال حال من فاعل قال يعني من قال لا إله إلا الله حال كونه إيش مبتغيا بذلك وجه الله والذي يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله يلزم من قوله الذي ابتغى به وجه الله أن يسبك ما يكون به رضا الله وهل يمكن أن يكون ترك الصلاة مما يوصل إلى رضا الله لا إذن من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله فإن مقتضى هذا الوصف الملازم له وابتغى وجه الله أن يكون حريصا على الطاعات التي توصله إلى الله لا على ترك الصلاة إذن فيه دليل ولا ما فيه دليل نعم ليس فيه دليل رابعا أدلة ضعيفة أحاديث ضعيفة إما في السند وإما في الدلالة ومعلوم أن الحكم لا يتم إلا بصحة الدليل سندا ومتنا ودلالة فتجد بعض الناس جمع أحاديث إما ضعيفة السند أو ضعيفة المتل لشذودها أو ضعيفة الدلالة بل مفقورة الدلالة ومعلوم أن ما كان كذلك لا يعارض بها أدلة صريحة الخامس أدلة عام أدلة عامة والقاعدة الأصولية المتفق عليها أنه إذا وجدت أدلة عامة وأدلة خاصة فإن العام إيش يخصص بالخاص يخصص بالخاص من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة هذا عام لكن مع ذلك لو قال الإنسان هذه الكلمة عند موته تائبا من ترك الصلاة فإنه يدخل الجنة لأن التوبة تقبل ما لم يغرغل الإنسان بروحه ونقول له طيب على أي شيء تحملون الأحاديث أو النصوص الدالة على الكفر قالوا نحملها على أحد والشهي انتبه ولد إما أن المراد بالكفر كفر دون كفر فقول النبي صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس هما بهم كفر وإما أن المراد بالكفر بالترك الترك المتضمن للجحور يكون المعنى من ترك الصلاة جاحدا لوجوبها فما موقفنا من هذا الرد الذي ردوا به أدلة القائلين بكفر تارف الصلاة ما الموقف؟ نقول أما دعواكم أنه كفر دون كفر فإن هذا يبطله يبطله اللفظ نفسه إن تابوا وأقاموا الصلاة وعاتوا الزكاة فيإخوانكم في الدين إن لم يفعلوا فلا سوا إخوة وانتفاع الأخوة الدينية لا تكونوا بالمعاصر وإن عظمت المعاصر فالمسلم أخوك وإن فعل ما فعل من المعاصر لا تنتفي الأخوة الدينية إلا فيشي جماعة إلا بالكفر أما المسلم فأعفه أخوك وإن زنى وإن سرى وإن شرب الخمر أليس الله تعالى قال في آية القصاص يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتل ومتى يثبت القصاص في قتل العمد يعني ما في قصاص إلا في قتل العمد وقتل العمد من أكبر كبائر الدين قال الله تعالى وَمَنْ يَقْتُ الْمُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّله عذابا عظيم خمسة خمس عقوبات جهنم ثاني خالدًا فيها ثالثًا غضب الله عليه رابعًا لعنه خامسًا أعدّله عذابا عظيم نعوذ بالله هذا اللي يقفر مؤمن متعمدًا ومع ذلك استمع ما قال الله في هذا القاتل يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقُصَصَ فِي الْقَتْلَ الحرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَ بِالْأُنْثَةِ فَمَنْ عُفِّيَ لَهُ ايه؟ من أخيه شيء من أخوه؟ المقتول فجعل الله القاتل أخل للمقتول مع فعله هذا الكبير العظيم ولو كان ترك الصلاة معصيه أو كبيره منتفت الأخوة به لا تنتفي الأخوة بالمعاصل وإن عظمت وقال تعالى وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَعَتْ إِحْتَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيئَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَأَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْصِطُوا إِنَّ اللَّهِ يَحُبُّ الْمُؤْسِطِينَ اقرر ما بعدها إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةِ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ فَجَعَلَ اللَّهُ الطَّوَائِفَةِ الثَّلَاثِةِ كُلَّهَا أَخْوَةِ الطائفتين المقتتلتين والطائفة المصلحة كل الجميع إِخْوَةِ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةِ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ فإذا قال قائل أنت الآن تقول إن الطائفتين المقتتلتين أخوان وتستدل بالآية الكريمة ماذا أقول له أقول صحيح أنا أقول إن الطائفتين المقتتلتين أخوان وأستدل بالآية إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةِ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ فجاء قرطان قال النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر أقول الآن هنا نقول في كفر إنها كفر دون كفر ما الذي حملنا على أن نقول إنها كفر دون كفر الآية إِنَّمَا الْمُؤْمُونَ إِخْوَةِ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوِيْكُمْ واضح جماعة لم يأتي في القرآن ولا في السنة أن تارك الصلاة أخ للمؤمن الذي كان يصلي حتى يوجب أن نحمل الكفر في ترك الصلاة على كفر دون كفر واضح جماعة الآن طيب أجبنا بالوجه الأول الوجه الثاني يقولون المراد فمن تركها جاحدا لوجوبها نقول ما أشاء الله هذا جواب ضعيف جدا هذا جواب ضعيف الجاحد لوجوب الصلاة لو صلى الفرائض والنوافذ مع الجماعة وكان دائما خلف الإمام في الصف الأول وهو يقول النصرات غير فريضة حكمه كافر لو وإن لم يترك فجاحد الوجوب كفر صلى أو مصلى وأنت إذا حملت النصوص على الجاحد وقعت فيه محذورين عظيمين أحدهما إلغاء الوصف الذي اعتبره الشارع وهو الترك والثاني إثبات وصف لم يعتبره الشارع وهو الجحل ومعلوم أن هذا جناية على النصوص أن نلغي دلالتها إلى مدلول آخر فنقع في هذين المحذورين إلغاء الوصف الذي اعتبره الشارع والثاني إيش إثبات وصف لم يعتبره الشارع وهذا جناية على النصوص ثم نقول له لو كان المراد الجح كما قلت الترك مع الجح لم يكن هناك فرق بين الصلاة وإيش والزكاة والصيام والحد وسائل الواجبات المعلومة بالضرورة من الدين فأين تخصيص الصلاة لا فائدة من على هذا الحال وبهذا بطل اعتراضهم على القول أو على أدلة القائلين بأن نترك الصلاة كافر طيب من الذي يترتب على ترك الصلاة يا أخوان من الذي يترتب على ترك الصلاة قلنا الكفر وإذا كفر الإنسان ترتب على كفره أحكام أحكام دنيوية وأحكام برزخية وأحكام أخروية ثلاثة الأحكام الدنيوية أولا أنه لا يزوج بمسلم لأنه كافر وقد قال الله تعالى فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهم لكن جاءنا رجل قال يا جماعة ابن أخي خطب بنتي وأنا فقير وهذا ابن أخي غني تاجر يبيعطين فل وسيارة ووايت ودركتر ويبيعطيها هي حلي وخادم وما أشبه لأني لكن ما فيه إلا شيء واحد وهو يصلي لا يصلي وصلاةه له وعدمه عليه وأنا بزوجه أنا فقير وفنتي فقير وهو بهذا الغنى ويبيعطيه بكرنا طوعة الجار واش نقول نقول زوج ولا ما ازوج ما زوج قال يزعب واش نقول وليزعب ولكن هنا شيء واحد شيء واحد سهل نقول له صل أنت إذا صليت اليوم زوجناك الليلة ما في مشقة وأنت إذا صليت فسنضمن لك أنك تحيا حياة سعيدة لأن الله يقول من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة تقول لا أن والله أنت بن أخي أنت ابن أخي على العيو والرأس ولكن يا أخي ارجع إلى الإسلام صل والبنت تحت طلبه فليس هناك قطيعة رحلة وليس هناك تفريق القبائل هناك جمل القبائل على أي شيء على دين الله ارجع إلى الإسلام صل ونزول طيب يتركب على ذلك أيضا أنه لو مات أحد من أقاربه فإنه لا يرث يعني هذا الذي لا يصلي مات ابنه ابنه مات وابنه مسلم وعنده ملايين الدراهن فكان له أب لا يصلي وعم يصلي من الذي يرثه؟ عمه وأبه أبوه لا يرث ليش؟ لأنه كافر لا يصلي فما الدليل على أن الكافر لا يرث المسلم؟ قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ويشير إلى ذلك إلى البعد بين الأقارب إذا اختلف الدين يشير إلى ذلك قوله تعالى عن نوح وقال نوح ربي نبني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين ماذا قال الله له؟ قال يا نوح إنه ليس من أهلي مع أنه ابنه لماذا؟ لأنه كافر ونوح أحد الأنبياء الكرام إنه ليس من أهلي فإذا هذا الذي لا يصلي لا يرثه قريبه المسلم لأنه مخالف له في الدين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم طيب الأحكام البرزخية الأحكام البرزخية ما هي كلمة برزخ؟ وش معنى ها؟ الوقت الذي بين الموت وقيام الساعة يسمى برزخا سواء كان مدفونا أو ملقا في البر أو ملقا في البحر أو محترقا فإنما بين موته وقيام الساعة يسمى برزخا قال الله تعالى ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون الأحكام البرزخية أن هذا الرجل الذي لا يصلي إذا مات لا نغسله ولا نكفنه ولا نصلي عليه ولا ندفنه مع المسلمين ولا ندعو له بالرحمة والمغفرة ما نقول الله يرحمه؟ ماذا نصنع به؟ جيفة جيفة ندفنه في مكان وحده لألا يتأذى الناس برائحته ويتأذى أهله بمشاهدته أما هو فلا حرمة له لا حرمة له يدفن في حفر لألا إيش؟ لألا يتأذى الناس برائحته وأهله بمشاهدته نسل من شره الأحكام الأخروية يحشر يوم القيامة كما جاء في الحديث مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف رؤساء الكفر رؤساء الكفرة جاء الحديث هكذا فلماذا خص النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء؟ فرعون هامان قارون وأبي أهله بمشاهدته نسل من شره الأحكام الأخروية يحشر يوم القيامة كما جاء في الحديث مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف رؤساء الكفر رؤساء الكفرة جاء الحديث هكذا فلماذا خص النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء؟ فرعون هامان قارون وأبي بن خلف تارب؟ ها؟ ما هو واحد من العلم؟ طيب طيب إيش؟ أبي بن خلف الجاه والرئاسة طيب هامان الوزارة تمام إن شغله ملكه فهو مع من؟ فرعون إن شغلته قربه من الملك أو من الملك وزارته فهو مع هامان إن شغله ماله مع قارون إن شغله جاه وشرفه مع أبي بن خلف لأن الغالب أنه لا يستفكر عن أوامر الله إلا من غرته الدنيا بهذه الأمور بالملك والجاه والشرف و إيش؟ طيب هذه أحكام تارف الصلاة ولهذا كان القول الراجح من أقوال أهل العلم هو كفر تارف الصلاة كفرا أكبر مخرجا عن الملة وهذا مذهب الإيمان أحمد بن حمبر