محرمات في البيوع - المنهيات و المحرمات -للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
من هذه أمور ثلاثة عقد لها المولك رحمه الله تعالى باباً في كتابه رياض الصالحين منها أن يبيع حاضر للبادي ومنها تلقي الركبان ومنها البيع على بيع أخي أما بيع الحاضر للبادي فهو أن يأتي
إنسان قادم من البادي في غنمه أو إبله أو سمنه أو لبنه أو أقطه يبيعه في السوق فيأتي الإنسان إليه وهو من أهل البلد يقول يا فلان أنا أبيع لك هذا لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم
قال دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض دعوا البدو يبيع ربما يبيع برخص لأنه يريد أن يرجع إلى أهله وأيضاً إذا باع البدو فالعادة أن الحضري ينقذ الثمن ولا يؤخره لأنه يعرف أنه صاحب بادي
يريد أن يرجع فيكون بذلك فائدة للبائع وهو البدوي ينقذ له الثمن وفائدة للمشتري وهو أن الغالب أن البدوي يبيع برخص لأنه عجل لا ينتظر الزيادة لهذا نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أن يبيع حاضرٌ لبادي واستذل العلماء رحمه الله تعالى بالعلة على أنه إذا جاء البادي يعني صاحب البادية إلى الحاضر وقال يا فلان بيع هذه السلعة لي فإنه لا بأس بذلك لأن البادي الآن عارف
يعرف أنه إذا باعه الحضري فهو غالباً أكثر ثمناً ولا يهمه أن يبقى يوماً أو يومين من أجل أن يأخذ الثمن وذلك النظاهر الحديث العموم وأن الحاضر لا يبيع للبادي وأنه إذا جاء إليه قال يا
فلان خذ سلعة بيعها يقول لا بيعها أنت كذلك أيضاً استنبط الولى ما رحمه الله من هذه العلة دعوا الناس أرزق الله بعضهم من بعض أنه إذا كان السعر واحداً سواء باع البادي أو الحاضر فإنه لا
بأس أن يبيع الحاضر للبادي لأن السعر لن يتغير ومثال ذلك أن تكون الدولة قد قررت سعراً معينة لهذا النوع من المال لا يزيد ولا يمكس فهذا لا فرق بين أن يبيع الحاضر أو البادي ليس للحاضر
مكسب وفائدة في ذلك فقالوا إذا كان السعر معلوماً فإنه لا بأس أن يبيع الحاضر للبادي واستنبط بعض العلماء من العلة أنه لا بد أن تكون السلعة هذه للناس بها حاجة يعني مما تتعلق به حوائج
الناس وأما الشيء الذي لا يحتاجه الناس إلا نادراً فلا بأس لكن هذا الاستنباط الضريف والصواب أنه لا فرق بين السلعة التي يحتاجها الناس والسلعة التي لا يحتاجونها إلا نادراً كذلك النسعة
الثانية تلقى الرقبات وذلك أنهم كانوا بما سبق يعرفون أن البادي تأتي بالسلعة مثلاً في أول النهار يوم الجمعة فتجد بعض الناس يخرج عن البلد يطلع عن البلد إلى قريباً منه ثم يتلقى الرقبان
ويشتري منهم قبل أن يصلوا إلى السوق فيقطع الرزق على أهل البلد الذين ينتظرون الركبان وكذلك يغبن المتلقين يعني يغبن الركبان فيحصل بتلقي الجلب والركبان المضرة الأولى على أهل البلد
الذين ينتظرون قدوم الركبان من أجل أن يشترؤونهم برفص والثاني الضرر على المتلقى على الركبان لأن هذا الذي تلقاهم سيغبنهم ويشتري منهم بأقل من السوق وهم لم يصلوا إلى السوق حتى يعرفوا
السعر ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام فمن تلقي فاشتري منه فأتى السوق فهو بالخيار يعني أن الجالب إذا تلقاهم إنسان خارج البلد واشترى منه ثم دخل البلد ووجد أنه مغبون فله أن يرد
البيع لأنه قد غر وغبن فها تاني مسألتان أما مسألة الثالثة وهي بيع المسلم على بيع أخيه فهي أيضا حرام وخطبته على خطبته حرام بيعه على بيعه أن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة أنا أبيع عليك
مثلها بثمانية حرام لأن المشتري سوف يحاول أن يفسخ العقل لأجل أن يأخذ السلعة برخص وكذلك الخطبة على خطبة أخيه يعني مثل لو سمعت أن إنسان الخطب من أناس ابنتهم فذهبت وخطبت منهم فهذا حرام
إلا إذا أذن الخاطب بمعنى أنك ذهبت إلى الخاطب وقلتها فلان سمعت أنك خطبت فلانة وأنا لي بها حاجة أتعدنني؟
إذا قال نعم لا بأس الحق له أو يرد يعني يرده أهل البنت يكون عرفت أن فلان خطب من هؤلاء الجماعة وردوه فلا بأس أن تخطب لأنه ردوا ما لزله عرق بالمرأة الآن فأما إذا سمعت أن فلانة خطب من
جماعة ولكنك لم تتأكد هل ردوه أم لا فإنه لا يحل لك أن تخطب لأنه قد يكونون على وشك أن يقبلوا فإذا خطبت منهم رفضوا فيكون في ذلك حمان لهذا الخاطب من حقه في المخطب