كراهة الحلف في البيع والشراء - المنهيات و المحرمات -للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب كراهة الحلف بالبيع في البيع وإن كان صادقا يعني معنى هذا أن الإنسان يكره أن يحلف عند البيع والشراء ولو كان صادقا فمثلا يكره أن يقول والله لقد اشتريتها بمئة ولو كان صادقا فإن كان
كاذبا صار ظلما على ظلم والعياذ بالله لو قال والله لقد اشتريتها بمئة ولم يشتريها إلا بثمانين صار أشد لأنه يكون بذلك كاذبا حالفا في البيع وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك
وأخبر كما في عديد أبي هريرة أنه منفقة للسلعة منحقة للكسب يعني أنها وإن زادت السلعة بالحلف فإن الله ينزع بركته ويمحق كسبه لأن هذا الكسب مبني على معصية الرسول عليه الصلاة والسلام
ومعصية الرسول معصية لله وكثير من الناس يبتلى بهذا الأمر تجده مثل يقول للزبون ولله إنه طيب والله إن أشتريته في كذا وكذا والله إنه نيس وكذا وكذا سواء كان صادقاً أم كاذباً فهو منهي
عنه بيع واشتري بلا يمين إذا أردت أن الله تعالى يبارك لك في الكسب وكذلك حديث أبي قتادة فيه التحذير من الحلف في البيع إياكم والحلف بالبيع فإنه ينفق السلع وينحق البركة والحديثان
معناهما واحد كلاهما يدل على أن الإنسان ينهى عن الحلف في البيع وظاهر الحديث أنه لا فرق بين أن يكثر الحلف أو لا لكن لما كان الإنسان البائر والشار التاجر دائما يحلف دائما يبيه ويشتري
حمله بعض العلماء على الكثرة كثرة الحلف عند البيع والشراء فالإنسان إذا أراد الله له الرزق أتاه بدون اليمين نصل الله يرزق