صبغ الشعر بالسواد - المحرمات والمنهيات-للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إن اليهود والنصار لا يصبغون فخالقون يعني أصبعوا وهذا يعني به صبغة البياض الشيء بدليل الحديث الذي في الباب الذي بعده أنه أتي بأبي قحافة والد
أبي بكر رضي الله عنهما ورأسه ورحلته كالتغامة بياضا التغامة نوع من النبات أبيض يسمى العرفة فقال النبي صلى الله عليه وسلم غيروا هذا الشيء وجنبوه السوال ففي هذا دليل على أن الأفضل أن
الإنسان يغير الشيء يصبغه لكن بغير الأسود إما بالأسفر كالحنى أو بالأسفر الممزوج بالكتم والكتم أسود فإذا مزج الأسفر بالأسود ظهر له من البني فيصبغ بالبني أو بالأسفر كما أمر بذلك النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولولا المشقة والمؤونة على بعض الناس لكان يفعل ذلك لكن فيه مراعاة مراقبة ويخرج أسفل شعر أبيض وأعلىهم مصبور وفي قوله جنبوه السوال جنيعا لأنه يمنع اللون
الأسود لأن السوال يعني أنه يعيد الإنسان شابا فكأنه في ذلك مضادة لفطرة الله عز وجل وسنته في خلقه وأما بقية الأسفر فلا بأس بها يوجد الآن أسفار تصبغ بها المرأة رأسها من ألوان متنوعة
فلا بأس بها إلا السوال لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه وإلا إذا كان صبغة مختصة لنساء الكفار فإنه لا يجد لنساء المؤمنين أن يصبغوا بها لأنهم إن فعلوا ذلك تشبهوا بالكفار