30- ما هو الإحسان الواجب في حق الوالدين/كتاب التوحيد/ابن عثيمين/

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول الله عز وجل بالوالدين إحسانا يعني وأحسنوا بالوالدين إحسانا يعني قدى ربه يعني أمر أن نحسن بالوالدين إحسانا وقوله بالوالدين الوالدين يشمل الأم والأب ومن فوقهما لكنه بالأم والأب أبلا وكلما قرب نوت كان أولى بالإحسان وقوله إما يبلغن عندك الكبر أحدهما وكلهما فلا تقول لهما عف في قول إحسانا فذل معروف وفي قوله سلا تقول لهما عف تقل الأذى لأنك إذا قلت لهما عف أي تغجر فقد تأذيان بداية وفي قوله إما يبلغن عندك الكبر أحدهما وكلهما إشارة إلى أنهما إذا بلغ هذه الحال التي يكونان فيها إبءا على الأولاد لأنه إذا بلغ الشبر فرعب عنها لولد يتعبوا فلا تقول لهما عف لا تتضج ولا تنهرهما إذا أساءه في فعلهما فلا تضج من الحال ولا تنهرهما في المقال وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا أَيْلَيْنًا حَسَلًا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا وَقُلْ لَهُمَا قُلْ لَهُمَا قَوْلًا أَعْظَمَ اللَّهُ عَدْوَكَ أَبْشِرْ يَوَلَيْتْ يَوَالِهِ أَبْشِرْ يَأُمَّي وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا فالطول الكريم في صيغته وكذلك في أدائه وفي طابته أن لا يكون قولا مذعجا كرق الصوت مثلا وأن يكون قولا يترمن الدعاء لهما وإناسهما وَقْفِرْ لَهُمَا جَنَاحَ الدُّلِّ مَا غَحْمَا اخْفِرْ لَهُمَا جَنَاحَ الدُّلِّ يعني تدلل لهما وإنما يقال جناح الدُّل لأن الإنسان بطبيعةه إن له الكبريات فهذا الجناح الذي تطير به إلى أعلى بنفسك تختره وتدلل لهما من الرحمة أي من هنا يبتعليك أي لرحمتهما لأنهما قد دلغا الكبى وصار عالة عليك ونصبانك فارحمهما وقل رب يرحمهما كما ربياني صغيرا يعني أن توجه للعز وجل بتعائلهما لأن أرحمهما وكافنا للتعليم يعني لما ربياني صغيرا وقد مر علينا أن كاف تأتي للتعليم عدة أماكن وقول كما ربياني صغيرا تخرح حال الصغر لأن الإنسان في حال الصغر لا أنهما لنسي نفعا ولا ضررا ولكن الأم ستعب عليه ليلا ونهارا والأبي ستعب في الاستهد لهم فذلك ليلا ونهارا فقد ربياه تربية بدلية وربياه تربية فوزينية دينية وفرقية فكان لهم هذا الحق العريق وفي قوله بلالي نحسان بعد قوله وقد رب فأل لا يسري على أن حق الوالدين بعد حق الله عز وجل ولعل فتسأل أين حق الرسول عليه الصلاة والسلام فالجواب هو أن حق الرسول من حق الله عز وجل فحق الله مترمن لحق الرسول عز وجل الشاهد من هذه الآية قوله ألا تعبدوا إلا يأثى هذا هو الحوحيم