خطورة عدم الوفاء بالنذر - المحرمات والمنهيات-للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قوله صلى الله عليه وسلم ولا نذر على ابن آدم فيما لا يملك يعني الإنسان ليس عليه نذر فيما لا يملك فلو نذر قال لله علي نذر أن أتصدق بما لكلان فهذا له ولا ينعقد النذر لأن مال كلان ليس ملكا له وليعلم أن النذر مكروح نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن النذر وقال إنه لا يأتي بخير ولا يرد قضاء وإنما يستخرج به من البخير وكثير من الناس يكون عنده المريض أو يضيع له المال فينذر إن شف الله مريضه أن يصور أو يتصدق أو يحج أو يعتمر أو يفعل شيئا من الطاعة ثم إذا قدر الله الشفاء ذهب يسأل العلماء يريد أن يتخلص مما نذر وربما يكسل ويترك ما نذر وهذا خطر خطر عظيم إذا نذرت لله تعالى شيئا على شيء يحققه الله لك ثم تحقق فلم توفي فإن هذا خطر عظيم يفيده قوله تعالى ومنهم من عهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بحلوه فلم يتصدق وتولوا وهم معرضون فلم يكونوا من الصالحين فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كان يكذبه يعني ألقى الله في قلوبهم النفاق إلى الموت والعيادة وهذا وعيد شديد ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر لأن الإنسان يوجب على نفسه ما هو بيغنا عنه وما هو في سعة منه وإذا أردت أن يشفي الله مريضك أو يرد مالك فاسأل الله اللهم أشفي مريضي اللهم رد عليه مالي ليس هناك طريق يعني لم تنسد الطرق إلا بالنذر وعلى كل حال قال أهل العلم رحمهم الله إن النذر أقسى النذر الأول نذر الطاعة أن ينذر أن ينذر أن يصلي أو يصوم أو يتصدق أو يحج أو يعتمر فهذا يجب الوفاء به بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من نذر أن نطيع الله فلطعه وسواء كان معلقا على شرط أو غير معلق الثاني نذر المعصية فهذا لا يجب الوفاء به مثل أن ينذر الإنسان أن لا يكلم فلان وفلان من المؤمنين الذين لا يهجرون لكن صار بينه وبينه عداوة يعني من سوء تفاهم قال لله علي نذر ما أكلم فلان أو لله علي نذر ما أزور أخي قريب أو ما أشبه ذلك هذه معصية حرام ولا يجوز الوفاء بهذا النذر لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يعصي الله فلا يعصي ولكن ماذا يكون يجب عليه أن نكفر كفارة يمين الثالث ما يسمى عند العلماء بنذر اللجاج اللجاج والغضب وهو الذي يقصد به الإنسان المنع أو الحث أو التصقيق أو التكذيب مثل أن يقول لله علي نذر ألا أفعل كذا وكذا يحمله على ذلك أنه يريد الامتناع ما أراد النذر لكن أراد معنى اليمين فهذا يخير بين فعله إن كان فعلا أو تركه إن كان تركا وبين كفارة يمين مثاله أن يقول لله علي نذر لا ألبس هذا الزوء نقول الآن بالخيار إن شئت البس وكفر كفارة يمين وإن شئت فلا تلبس ولا كفارة عليه القسم الرابع النذر المطلق قال لي ما في شيء قال الإنسان قال لله عليه نذر فقط فهذا عليه كفارة يمين لقول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم كفارة النذر إذا لم يسمى كفارة يمين والحاصل أنه لا ينبغي للإنسان أن ينذر الخير يأتي في دون نذر والقضاء لا يرد في النذر كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إنه لا يأتي بخير ولا يرد قضائي وكم من الأناس الآن يسألون يقول مثل بعضهم نذرت إن شف الله مريض إلى أصر من شهرين متتابعين فمن لحدك لها إذا شف الله مريض لازمه أن يصر من شهرين متتابعين بعض الناس يقول إذا نذرت إن شف الله مريض أن أذبح سبعا من الإبل حوث بالله من لحدك إن شف الله مريض لازمه أن يذبح سبعا من الإبل ويتصدق به ولا يقول منها شيء نذر إن رد غائبه فإنه يذبح شاتا ما له داع لكن لو رد الله الغائب وجب عليه أن يذبح شاتا ويتصدق بها ولا يقول منها شيء فاترك النذر لكن إذا نذرت طاعة وجب عليك أن تفعل