حكم من لا يؤدي زكاة الذهب والفضة والمواشي للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيقوى بها جنبه وجبينه وبهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار قيل يا رسول الله فالإبل قال ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها ومن حقها حلبها يوم وردها إلا إذا كان يوم القيامة فطح لها بقاع قرقر أو فرما كانت لا يفقد منها فصيلا واحدا تطأه بأخفافها وتعبه بأفواهها كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار قيل يا رسول الله فالبقر والغنم قال ولا صاحب بقر ولا ظنم لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة فطح لها بقاع قرقر لا يفقد منها شيئا ليس فيها أقصاء ولا جلحاء ولا عربا تنطحه بقرونها وتطأه بأضلافها كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار قيل يا رسول الله فالخيل قال قال الحيل ثلاثة هي لرجل وزر وهي لرجل ستر وهي لرجل أجر فأما التي هي له وزر فرجل ربطها رياء وفخرا ونواء على أهل الإسلام فهي لرجل ستر فهي لرجل ربطها في سبيل الله ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها فهي لرجل ستر وأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام في مرج أو روضة فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شيء إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات وكتب له عدد أروائها وأبوالها حسنات ولا تقطع طولها فاستنت شرقا أو شرقين إلا كتب الله له عدد آثارها وأروائها حسنات ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد أن يسقيها إلا كتب له إلا كتب الله له عدد ما شربت حسنات قيل يا رسول الله فالحمور قال ما أنزل علي في الحمر شيء إلا هذه الآية الفاذة الجامعة فمن يعمل مطال درة خيرا يراه ومن يعمل مطال درة شرا يراه ومن يراه متفق عليه وهذا لفظ مسلم اسمنا من هذا الحديث الذي أورده المعالف رحمه الله في باب وجوب الزكاة باب تأكد وجوب الزكاة وبيان فضلها وهو حديث أبي هريرة الذي أخرجه مسلم مطولا فيه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الذهب والفظة والإبل والبقر والغنم والخير والحمر وذكر حكم كل منها عليه الصلاة والسلام وهكذا كان صلوات الله وسلامه عليه يبين الناس بيانا شافيا كافيا حتى ترك أمته وقد أكمل الله به الدين وأكم به النعمة على المؤمنين فقال صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولا فظة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار أو صفائح من نار وأحمي عليها في نار جهنم فيقوابها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت تعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى جنة وإما إلى النار فالذهب والفظة تجب الزكاة في أعينهما في كل حال الزكاة واجبة في أعين الزهب والفظة في كل حال سواء عدها الإنسان للنفقة أو لازدواج أو لشراء بيت إن يحتاجوا إلى ستماء أو لشراء سيارة إن يحتاجوا لركوبها أو التقرهما ليستكثر بالمال أو غير ذلك ففيهم الزكاة على كل حال حتى ذهب المرأة الذي تلبسه وفظة والفظة التي تلبسها تجب عليها الزكاة فيه على كل حال لكن لا بد من بلوغ النساء وهو في الذهب خمسة وثمانون جراما ونصف جراما وفي الفظة خمسمائة وخمسة وتسعون جراما فإذا كان عند الإنسان من الفظة هذا المقدار ومن الذهب ذلك المقدار وجب عليه الزكاة على كل حال فإن لم يفعل فجزاؤه ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام إذا كان يوم القيامة سفحت صفائت من نار لا من ذهب وفظة من نار والعياذ الله قطع نارية ويحمى عليها في نار جهنم ونار جهنم فضلت على نار الدنيا كلها بتسعة وستين جزء نار الدنيا كلها حتى نار الغال وما هو أشد حرارة نار جهنم فضلت عليه بتسعة وستين جزءا نسأل الله أن يعيدنا وليكم منه يحمى عليها فني الجهنم فيقوابها جنبه يعني جنب الأيمن والعيسر وجبينه يعني وجهه وظهره ورده كلما بردت أعيده لا يبقى حتى تبرد ويسكت عنه كلما بردت أعيده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ليس ساعة ولا ساعتين ولا شهرا ولا شهرين ولا سنة ولا سنتين خمسون ألف سنة وهو يعدر هذا العذاب نعوذ بالله حتى يقربنا العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النام نسأل الله الآتر وعلى هذا يكون هذا الحديث كالتفسير لقول الله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب عليم ومعنى يكنزونها أي لا يؤدون زكاة كما فسرها بذلك أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم لأن ما لا يؤد زكاةه فهو كنس ولو كان على رغوص الجبال وما تؤدى زكاةه فليس بكنز ولو كان في باطن الأرض الكنز ما لا تؤدى زكاةه يوم يخمى عليها في نال جهنة متقوى بها جباه وجنوبه وظهور وهذا عذاب وألم جسدي ويعذبون عذابا قلبيا فيقال لهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تفنزون فيحصل لهم العذاب الجسدي والعذاب القلبي بالتوبيق والتأنيب فماذا يكون قلبه في تلك الساعة وهو يقال له هذا ما كنست لنفسك سيتقطع قلبه ألم الجسدي وألم القلبي والعياذ بالله هذا جزاء من لم يؤدي الزكاة من الذهب أو الفضة وما قام مقام الذهب والفضة في النقدية فله حكم وعلى هذا فمن عنده أوراق تساوي هذا المبلغ من الذهب والفضة فعليه أن يسكيها ومعاملة الناس الآن في جميع الدول أو غالب الدول كلها بالأوراق فئة ريال فئة خمسة فئة عشرة فئة خمسين فئة مئة فئة خمسمائة في السعودية هذه الأوراق تقوم مقاما الذهب والفضة لأنها جعلت بدلا عنها بالتعامل بين الناس فإذا ملك الإنسان أوراقا تساوي هذا القدر من الفضة فعليه زكاة يعني تساوي ستة وخمسين ريال عربي من الفضة فعليه زكاة ومعلوم أن الفضة ترتفع أحيانا وتنزل أحيانا فيقدر قيمتها إذا وجبت عليه الزكاة فإذا بلغت النصاب أي ستة وخمسين ريالا من الفضة فعليه زكاة ومقدار الزكاة ربع العشر ثم ذكر النبي صلى الله عليه وعلا وسلم العبل والبقر والغنب وجعل من حق العبل حلبها يوم وردها إذا وردت على الماء فإنها تحلب وجرت العادة أنهم يحلبونها ويتصدقون بها على الحاضرين هذا من حقه لأن العبل رواية رواية كبيرة فيها ألبان كثيرة فإذا وردت الماء درت وإذا درت صار فيها فضل كثير من اللبن فإذا جاء الفقراء يوزدوا عليهم هذا من حقه وذكر عليه صلى الله عليه وسلم الخير أنها ثابت وعن أجر ستر وزر وأما الحمر فإنه قال لم ينزل عليه فيها شيء إلا هذه الآية جامعة الفادة فمن يعمل متقال ذرة خير يرى ومن يعمل متقال ذرة شر يرى فإن استعملتها الحمير في خير فهي خير وإن استعملها الإنسان في شر فهي شر