حكم سفر المرأة بغير محرم - المنهيات و المحرمات -للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب تحليم سفر المرأة وحدها يعني بلا محر وذلك أن المرأة ناقصة العقل والدين قريب التصور كل إنسان يخدعها وكل إنسان يزل بها وهي فتنة فتنة الرجال كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إنما كانت فتنة بني إسرائيل في النساء وقال ما فرقتوا بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء فلهذا تمنع المرأة من السفر بلا محر واختلف العلماء فيما إذا كان السفر قصيرا هل تمنعوا منه أو لا فمن العلماء من قال إنها تمنع حتى من السفر القصير ومنهم ما قال لا تمنع إلا من السفر الطويل والصحيح أنها تمنع مما يسميه الناس سفرا فكل ما يطلق عليه اسم سفر فإنه لا يجوز للمرأة أن تسافر إلا مع ذمها خوفا من حدها من الفتنة والشر والبلاء ثم ذكر المؤلل الحديث أبي هريرة وحديث ابن عباس وضي الله عنهم فيما يدل على ذلك أنه يحرم أن تسافر المرأة إلى محرم وظاهر الحديث أنه لا فرق بين المرأة الشابة والكبيرة والحسنى والقبيحة ومن معها نساء ومن لا نساء معها ومن هي آمنة ومن هي غير آمنة وإذا قدر أن يوجد في سفر من الأسفار السلامة يقينا فإن ذلك لا يوجد في كل سفر ولما كانت مسألة خضيرة منعت المرأة منعا بابتا من السفر بلا محرم وقد تهاون بعض الناس اليوم في السفر بلا محرم ولسيما في سفر الطائرة وكذلك النقل الجماعي وهذا غلط وتهاون في طاعة الله ورسوله فلا يحل المرأة أن تسافر بلا محرم ولو في الطائرة حتى لو كان محرمها سيشيعها إلى أن تركب في الطائرة ومحرمها الثاني وقابلها في البلد الآخر فإن ذلك لا يجد لأننا مهما قدرنا من السلامة فإنه من يركب إلى جنب هذه المرأة لأن النساء الآن في الطائرة لا يفرق بينهن وبين الرجال تجد المرأة إلى جنب الرجل لهذا نقول إنه يحرم على المرأة أن تسافر إلى محرم في الطائرة أو في السجارة أو على الجمل أو على الحمار أو على الأرجل كل ذلك حرم والمحرم هو من تحرم عليه تحريما مؤبدا بنسب أو مصاهرة أو رضا هذا المحرم من تحرم عليه تحريما مؤبدا بنسب أو مصاهرة أو رضا وقد ذكر الله تعالى ذلك في القرآن الكريم فقال كذرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخ هؤلاء سبع من النسب وأمهاتكم التي أضعنكم وأخواتهم من الرضاعة هذا من الرضاعة وكذلك العمة من الرضاعة والخالة من الرضاعة كلها محرم لقول النبي صلى الله عليه وعليه وسلم يحرم من الرضاعة ما يحرم من نسب أما المصاهرة فأب الزوج وجده من قبل الأب أو الأم محرم للزوجة وابن الزوج وابن بنت الزوج وللنزل كذلك أيضا من محارم الزوجة فلو أن جد الزوج سافر بامرأة ابنه فإن ذلك لا بأس به لأنه محرم ولو أن ابن الزوج النازل سافر بزوجة أبيه فلا بأس لأنها محرم له وأما ما يظنه بعض العوام من أن الإنسان إذا أنقذ امرأة من ألاك صار محرما لها فهذا لس له أصل يعني يقول بعض الناس إذا غرقت امرأة ثم جاء إنسان وأنقذها أو شبت حريق في البيت فجاء إنسان فأنقذها يدعي بعض العوام أنه يصير محرما لها وهذا لس له أصل فالصحيح المحارم سبع بالنسب وسبع بالرضاء وأربع بالمصاهرة أما الزوج فمعلوم أنه محرم لأنه زوج