حكم السهر بعد صلاة العشاء - المنهيات و المحرمات -للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال رحمه الله تعالى باب كراهة الحديث بعد العشاء الآخرة والمراد به الحديث الذي يكون
مباحا في غير هذا الوقت وفعله وتركه سواء فأما الحديث المحرم أو المكروه في غير هذا الوقت فهو في هذا الوقت أشد تحريما وكراها وأما الحديث في الخير كمذاكرة العلم وحكايات الصالحين ومكارم
الأخلاق والحديث مع الضيف ومع طالب حاجة ونحو ذلك فلا كراهة فيه بل هو مستحب وكذا الحديث لعذر وعارض لا كراهة فيه باب كراهة الحديث بعد صلاة العشاء الآخرة ثم ذكر رحمه الله أن الحديث
ينقسم إلى تأتي أقسام قسم مكروه محرم وقسم مندوب إليه وقسم مباح أما المكروه والمحرم فإنه يزداد كراهة وتحريما إذا كان بعد صلاة العشاء وأما المباح فهو الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم
يكرهه بعد العشاء وأما المنجوب فأما الأول فمثل الحديث الغيبة والنميمة وقول الزور والاستماع إلى الله والغنى ومشاهدة ما لا يحن مشاهدته هذا حرم في كل وقت وحيد ويزداد يثما إذا كان بعد
العشاء الآخرة لأنه في وقت ينهى يكره فيه الكلام المباح فكيف بالمحرم والمكروه القسم الثاني الكلام اللغو الذي ليس حراما ولا مكروها ولا مندوبا وهو أكثر كلام النعس هذا كان النبي صلى
الله عليه وسلم يكرهه بعد صلاة العشاء وذلك لأنه إذا تحدث الإنسان بعد صلاة العشاء يطول به المجلس ثم يتأخر نومه فيكسل عن قيام الليل وعن صلاة الفجر وما أدى إلى تهاون في الأمر المشروع
فإنه يكون مكروها وأما المندوب فهو التشاغل بالعلم مطالعة أو حفظا أو مذاكرة والحديث مع الضيث ليؤنسه ويكرمه بحديثه والحديث مع الأهل لتأليف قلوبهم وما أشبه ذلك وكذلك الحديث العارض الذي
ليس دائما كل هذا لا يضر بل إنه مستحب إذا كان المقصود به حصول خير ثم ذكر المؤلف حديث حديث أبي برزة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها
وذلك لأن النوم قبل العشاء يؤدي إلى الكسل إذا قام ليصلي وربما استغرق به النوم حتى أخر الصلاة عن وقتها فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل صلاة العشاء من أجل أن يكون
الإنسان نشيطا وأما النعاس فهذا ليس باختيار الإنسان ولا يضر والشاهد من هذا الحديث قوله والحديث بعدها فإن الحديث بعد العشاء كرهه النبي صلى الله عليه وسلم وأما إذا كان في خير فإنه لا
بأس به كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه بعد صلاة العشاء وينصحهم ويبين لهم عليه الصلاة والسلام فهذا لا بأس به