حكم أخذ الفائدة من البنوك الربوية - المحرمات و المنهيات -للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول السائل أنا أدرس في أنبيسة وأضع أمالي في البنك اضطراراً والبنك لاك يعطي فائدة ربوية وإذا لم آخذها فإنهم يستفيدون فهل آخذها وأنفقها في عوجه الخير ألم أن هناك مسلمين فقراء جداً في بلدتنا نعم أولاً أقول لا يجوز الإنسان أن يضع ماله في تلك البنوك لأن هذه البنوك إذا أخذت المال سوف تنتفع به وسوف تربح أو تخسر ربما تربح ربما تخسر لكنها ستنتفع به وتتجر به ومعلوم أنه لا ينبغي أن نسلط الكفار على أموالنا يكتسبون من ورائها فإن دعت الضرورة إلى ذلك بحيث يخشى الإنسان على ماله أن يسرق وينهب بل ربما يخشى على نفسه أن يقتل ليأخذ ماله فلا بأس أن يضعها في هذه البنوك للضرورة ولكن إذا وضعها للضرورة فإنه لا يجوز أن يأخذ شيئاً في مقابل هذا الوضع ويحرم عليه أن يأخذ شيئاً كيف يحرم؟ لأنه إذا أخذ شيئاً فهذا الشيء ربا ولا كسب الحلال؟ ربا لا شك وإذا كان ربا فقد قال الله تعالى أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم فقط ولا تظلمون ولا تظلمون والآية صريحة وواضحة بأن لا نأخذ شيئاً منها اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا اتركوه فإن لم تفعلوا بل أخذتم فأذنوا بحرب من الله ورسوله يعني أعلن الحرب بينكم وبين الله ورسوله فإن تبتم بعد أن أخذتم أو قبل أن تأخذوه وبعد الاتفاق فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون والآية الصريحة وواضحة بأن لا نأخذ شيئاً من هؤلاء وخطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفه في أكبر مجمع للمسلمين وقال ألا وإن ربا الجاهلية موضوع يعني ملغة مهدر شف ربا الجاهلية الربا الذي تم عقده قبل الإسلام وضعه النبي عليه الصلاة والسلام ألا وإن ربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع من ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله أهدره النبي عليه الصلاة والسلام مع أنه كان في زمن لم يحرم في الربا في الشريعة الإسلامية لأنه في الجاهلية طيب فإن قلت إنك إذا لم تأخذ صلت هؤلاء القوم على مالك فأخذوه وجعلوه في الكنائس وفي المعدات الحربية التي يقاتلنا بها المسلمين فإن الجواب أنني إذا امتثأت أمر الله بترك الربا فما ينتج عن ذلك ليس من عملي وأنا معمور ومطالب بامتثال أمر الله عز وجل وإذا نتج عن ذلك مفاصل فليس من شغلي انتبه لهذه النقطة فأنا أقول عندي أمر مقدم ممن؟ من الله اتقوا الله وذروا ما بقي من الردى فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ثانيا أن نقول هل هذه الفائدة التي أعطونيها هل هي من مالي؟ ماذا تقولون؟ لا مه من مالي لأنه من الجائز أن يعملوا بمالي ويتجروا به فيخسروا يعني مالي المعين لأعطيتهم أنا إياه من الجائز أن يعملوا به ويتجروا به فيخسر فليس هذه الفائدة التي أعطونيها ليست نماء ملكي بالتأكيد بل قد يربحونها أو يربحون أكثر منها أو لا يربحون شيئا من مالي فلا يقال إني سلطهم على شيء من مالي يذهبون به إلى الكنائس أو إلى شراء الأسلحة ضد المسلمين ثالثا أقبل الثالث إلى الرابع الثالث أن نقول إن في أخذ هذا وقوع فيما يقر به الإنسان أنه ربا لأن هذا الرجل سيقر أمام الله يوم القيامة بأنه ربا فإذا كان ربا فهل يمكن أن يعلل الإنسان الشيء بالمصلحة مع أعتقاله بأنه ربا لا هو يقول هو ربا لكن أخذته درءا للمفسدة التي أتوقع أن تحصل بإبقاء المال عندهم نقول ما دمت أقرت بأنه ربا كيف تأخذه وقد نهاك الله عنه ولا قياس في مقابلة النص رابعا نقول وهل من المؤكد أن يصرفوا هذه الفائدة إلى ما ذكرت من الكنائس أو مصائح الكنائس أو إلى المعدات الحربية ضد المسلمين هل هذا من المؤكد؟ ليس من المؤكد فإذا إذا أخذناه وقعنا في محذور محقق اتقاء مفسدة موهومة والعقل يمنع ذلك يمنع أن يرتكب الإنسان مفسدة محققة لدفع مفسدة موهومة قد تكون وقد لا تكون إذ من الجائز أن البنك يأخذ هذه الفائدة لمصلحة هو ومن الجائز أن موظف البنك يأخذونها لمصلحة هم أفسه فليس أن المؤكد أن تذهب إلى الكنائس أو إلى المعدات الحربية ضد المسلمين خامسا إن أخطأت في العدد فذكروا لي خامسا أنك إذا أخذت هذه التي تزعم أنها فائدة بنية أنك سوف تنفقها وتخرجها من ملكك تخلصا منها فمعنى ذلك أنك لطقت نفسك بالسيئة لتحاول التطهر منها وهذا ليس منطقا عقلية نقول تجنب السيئة أولا قبل أن تتلطخ بها ثم تحاول أن تتطهر منها وهل من المعقول أن الإنسان يعرض ثوبه للبول من أجل أن نطهره إذا أصبه البول أبدا ليس هذا من المعقول ما دمت تعتقد أن هذا حرام وربا ثم تقول بأخذه وأتصدق به وأتبرأ منه وأتخلص منه نقول لا تأخذه أصلا نزه نفسك عنه سادسا نقول إذا أخذه الإنسان بهذه النية فهل هو على يقين من أنه سيغلب نفسه فيتخلص منه بصرفه في صدقات أو مصالح عامة هل هو من اليقين؟ يذمن الجائز أن يأخذه بهذه النية لكن إذا قام القلبه فيه والله ربطات مليون مئة ألف والله هذا ننظر ننظر في الأمر كان في الأول عازم ثم يتحول من العزم إلى النظر في الموضوع وبعد النظر في الموضوع يتحول إلى أدخله في الصندوق الإنسان ما يأمن على نفسه أبدا قد يأخذ بهذه النية ولكن ينتقض العزم عندما يرى هذه الربطات الكثيرة من الفلوس فيشح ويعجز أن يخرجه قد تكون كبيرة كيف نتزم بأنه سيغلب نفسه ثم يتبرأ منه سابعا أنه إذا أخذها بهذه النية وقدرنا أنه تخلص منها بصدقة أو مصالحة عامة فغيره من الناس سوف يرى أنه أخذ هذه الفائدة فيقلده ولا يعلم أنه أخذها وسوف يخرجها ويتبرأ منها فيأخذ الناس هذه الفوائد ولا يخرجونها طيب ثامنا أنه إذا أخذها فإن علماء النصارى وعلماء اليهود يعلمون أن الدين الإسلامية يحرم الربا فإذا أخذ هذا المسلم قالوا هاكم المسلمين كتابهم يحرم عليهم الربا وهم يأخذونه منه فيعرفون ولا شك أن هذا موطن ضعف بالنسبة للمسلمين فإن أعداء المسلمين إذا عرفوا أن المسلمين خالفوا دينهم علموا علم اليقين أن هذه نقطة ضعف لأن المعصية لا تؤثر في المسلمين على العاصي فقط بل على الإسلام كله واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة وها هم الصحابة رضي الله عنهم وهم حزب الله وجنوده مع أشرف بشر على خرج للناس محمد صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد حصل منهم معصية واحدة فماذا حصل الهزيمة بعد النص قال الله تعالى حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون يعني حصل ما تكرهون فالمعاصي لها تأثير عظيم في تأخر المسلمين وتسلط أعدائهم عليهم وانهزامهم أمامهم وإذا كان النص بعد وجوده يذهب بالمعصية فما بالك بنص إن لم يكن فأعداء المسلمين يفرحون أن يأخذ المسلمون الربى وإن كانوا يكرهون أن يأخذوه من جهة أخرى لكن يفرحون لأن المسلمين إذا وقعوا في المعاصي هزموا فكل هذه المفاسد الثمانية التي حضرتني الآن واحد منها يكفي في منع أخذ هذه الفوائد من البنوك ولا أظن أحدا عنده يعني بصيرة يتبصر في الأمر ويتدبره تدبرا كاملا إلا وجد أن القول الصواب في هذه المسألة أنه لا يجوز أخذه وهذا الذي أقول به وأفتي به فإن كان صوابا فمن الله وهو المان به والحمد لله عليه وإن كان خطأا فإنه مني ولكن أرجو أن يكون صوابا بما ذكرته من الحكم والأدلة والأدلة