حكم اتخاذ القبور مساجد - المحرمات و المنهيات -للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد قوله صلى الله عليه وسلم لعنة الله على اليهود والنصار اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد اليهود هم أتباع موسى والنصار هم أتباع إسف لكن بعد أن بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعرفوه ولم يؤمنوا به كان حكمهم سواء في أنهم مغضوب عليهم لأنهم تركوا الحق ما علمهم به والعياذ بالله وبين النبي صلى الله عليه وسلم سبب لعنه إياه في قوله اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يعني أنهم يبنون المساجد على قبور أنبيائهم ويصلون فيها فهذا من فعله فهو ملعون على لسان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن كان من اليهود أو من النصارى أو من من يدعي أنه مسلم فإنه ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا بني المسجد على القبر ولو صلى الإنسان فيه لله عز وجل لا لصاحب القبر فإن صلاته باطلة محرمة يجب عليه إعادتها وهذا المسجد الذي بني يجب هدله ولا تجود الصلاة فيه أما لو كان المسجد قائما ثم دفن به أحد من الصالحين أو من الأمراء أو من الوزراء أو من الرؤساء فإنه يجب أن ينبش القبر وأن يدفن في المكان الذي يدفن فيه الناس ولا جزء إبقاء لأن المساجد لم تبني ليقبر فيها إنما بنية للصلاة وذكر الله وقراءة القرآن وإذا شككنا هل بنية القبر أو هل بنية المسجد أولاً ودفن فيه الميت أو دفن الميت ثم بنية عليه المسجد فالاحتياط أن لا يصلي فيه الأنسان وأن يبتعد عنه لأن لا يعرض صلاته للخطر فإن قال قائل ما الجواب عن هذا الحديث في قصة قبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه الآن في المسجد فالجواب عنه قال إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يدفن في المسجد وإن من ما دفن في بيته ولم يبن عليه المسجد بل كان المسجد قائماً من أول ولكنهم احتاجوا لزيادته فزادوهم من هذا الجانب أي من الجانب الذي عن يسار مستقبل القبلة وكأنه والله أعلم في ذلك الوقت لم يتيسر لهم مكان سوى هذا فوسعوا من قبله فبقي القبر في مقصورته في البيت منفصل عن المسجد بينه وبينه جدار ثم بعد أن شاء الله عز وجل أن يسلط رجولين يريدان أن يستخرج بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحقاه أو يجعله في متحف أو ما ندري وذلك أن أحد الخلفاء جاءهم آت في الليل وقال له أدرك أدرك النبي صلى الله عليه وسلم من الرجلين الأصغرين أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرجلين الأصغرين يعني في عيونهما زغر فجاءه مرة ومرتين وثلاثة ففزع الخليفة ثم ارتحل من بلده إلى المدينة فزعا مسرعا فلما وصل المدينة أمر أن تصنع وليمة وليمة عظيمة طعام وقال لواليها على المدينة أدعني جميع أهل المدينة فدعاهم وهذا الخليفة ينظر في الحاضرين فلم يجد الوصف الذي يذكر له في المنام ثم أمر أن يدعوا مرة ثانية وثالثة ولم يرى الرجلين فقال لواليها على المدينة لماذا لم تدعو أهل المدينة قال كلهم دعوتهم لم يبق إلا رجلان غريبان في المسجد منذ جاء وهما معتكفان في المسجد فقال هاتهم فجاء بهما وإذاهما على الوصف الذي يقيل له في المنام فأمر أن يبحث عن حالهما فإذاهما في الليل ينقبان خندقا من أسفل الأرض وإذاهما قريبان من القبر فأمر بقفلهما ثم أمر أن يحفر القبر على جوانبه إلى أن وصل إلى الجبل ثم صبه بالرصاص وبنى عليه ثلاثة جدران فأصبح القبر منفردا تماما عن المسجد ليس في المسجد ولم يبن عليه المسجد فهذا هو الجواب عما يشبه به أهل الشرك وأهل القبور من قبل المسجد