تحريم مسابقة الإمام في أفعال الصلاة للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فهذه عال بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم حُكما فالأول تحريم رفع المؤموم رأسه قبل إمامه في الركوع والسجوم وذلك أن المؤموم مأمورٌ بأن يتابع الإمام فلا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه ولا يوافقه ولكن يتابعه فأما سبقه أي التقدم عليه فإن كان في تكبيرة الإحرام لم تنعطل الصلاة يعني لو كبر الإحرام قبل أن يكبر إمامه ولو كان ناسياً أو ساهياً فإن صلاته لا تنعطل وعليه أن يعيدها وإن كان في الركوع أو السجود يعني سبق الإمام في الركوع والسجود وهو متعمِّن يعلم أن ذلك حرام فصلاته باطلة تبطل صلاته لأنه فعل فعلاً محرماً في الصلاة فبطل صلاته كما لو تكلم وأما الموافقة فأن يشرى مع الإمام إذا شرع في الشيء مثلاً يركع مع الركوع مع الركوع الإمام يسجد مع سجوده يقوم مع قيامه فهذا إن كان في تكبيرة الإحرام لم تنعطل صلاة وإن كان في غيرها فهو منهي عنه قيل قال بعضهم مكروه وقال بعضهم حرام وأما المسابقة بأن يأتي بالشيء قبل الإمام فسبق أنه في تكبيرة الإحرام لا تنعطل الصلاة أما في الركوع والسجود فقد حذر منه النبي عليه الصلاة والسلام في الرفع منهما فقال أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورة صورة حمار وهذا وعيد يخشى أن الإنسان إذا رفع رأسه من الركوع قبل إمامه أو من السجود قبل إمامه أن يجعل الله صورة وصورة حمار والعياد بالله أو يحول رأسه رأس حمار وإنما اختار النبي صلى الله عليه وسلم الحمار دون سائر البهائم لأن الحمار أبلد ما يكون من البهائم أبلد البهائم الحمار ولهذا مثل به اليهود الذين حملوا التوراة ثم لمهملوه قال كمثل الحمار يحمل أسفارا وهذا يدل على تحليم سبق الإمام في الرفع من الركوع والرفع من السجود وكذلك السبق إلى الركوع أو السجود حرام على المأمون وأما التأخر عن الإمام فكما يبعله بعض الناس إذا سجد وقام الإمام من السجود تجده يبقى ساجدا يزعم أنه يدعو الله وأنه في خير وفي دعاء يقول نعم أنت في خير ودعاء لو كنت وحدك أما وأنت مع الإمام فإن تأخرك عن الإمام مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم لقوله إذا ركع فركع والفات ذل على الترتيب والتعقيم فالمشروع للإنسان أن يبادر