تحريم لعن الانسان - المحرمات و المنهيات -للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال رحمه الله تعالى باب التحريم لعن إنسان بعينه أو دابة عن أبي زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري رضي الله عنه وهو من أهل بيعة الرضوان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين
بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة وليس على رجل نذر فيما لا يملكه ولعل المؤمن كقتله متفق عليه قال الموالك رحمه الله في كتابه رياض
الصالحين باب تحريم لعن المعين من آدمين أو دابة اللعن معناه الطلب والإبعاد عن رحمة الله فإذا قلت اللهم ملعن فلانا فإنك تعني أن الله يبعده ويطرده عن رحمة والعياذ بالله ولهذا كان لعن
المعين من كبائر الذنوب يعني لا يجوز أن تلعن إنسان بعينه فتقول اللهم ملعن فلانا أو تقول لعنة الله عليك أو ما أشبه ذلك حتى لو كان كافرا وهو حي فإنه لا يجوز أن تلعنه لأن النبي صلى
الله عليه وسلم لما صار يقول اللهم ملعن فلانا يعينهم قال الله له ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ومن الناس من تأخذه الغيرة فيلعن الرجل المعين إذا كان كافرا
وهذا لا يجوز لأنك لا تدري فلعل الله تعالى أن يهديه وكم من إنسانه كان من أشد للناس عداوة للمسلمين وللإسلام هداه الله وصار من خيار عباد الله المؤمنين ونضرب لهذا مثلا عمر بن خطاب رضي
الله عنه الرجل الثاني بعد أبي بكر في هذه الأمة كان من ألد أعداء الإسلام ففتح الله عليه فأسلم خالد بن الوليد كان يقاتل المسلمين في أحد وهو من جملة من كر عليهم وداهمهم عكرم بن أبي
جاهل وغيرهم من كبار الصحابة الذين كانوا من أول من ألد أعداء المسلمين فهداهم الله عز وجل ولهذا قال ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون أما إذا مات الإنسان على
الكفر وعلمنا أنه من الكفار فلا بأس أن نلعنه لأنه ميؤوس من هدايته والعياذ بالله حيث مات على الكفر ولكن من الذي نستفيده من لعنه ربما يدخل هذا أعني لعنه بقول النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم لا تسب الأموات فإنهم أفضوا إلى ما قدموا ونحن نقول لهذا الرجل الذي يلعن الكافر الذي مات على الكفر نقول إن لعنتك إياه لا فائدة منها في الواقع لأنه قد استحق الطرد والإبعاد عن
رحمة الله فليس من أهل رحمة الله أبداً بل هو من أصحاب النار هم فيها خالدون وكذلك أيضاً البهائم لا يجوز أن تلعن البهيمة البعير الحمار فقرة شاك لا يجوز أن تلعنه وسيأت إن شاء الله في
الأحاديث ما يبين حكم ذلك افتح الحديث ثم لك المؤلف حديث أبي زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين بملة غير الإسلام وهو فيها كاذب متعمداً فهو كما
قال مثال ذلك إذا قال الإنسان هو يهودي أو نصران إن كان كذا وكذا وكان الأمر على خلاف ما يقول فإنه كما قال يعني أنه يهودي أو نصران نصر الله العالم مثال هذا أخبرنا رجل جاء إلينا وقال
إنه قدم فلان أمس قلنا ما هو صحيح قال هو يهودي إن كان ما قدم فتبين أنه لم يقدم والرجل قال هو يهودي متعمداً فبيّن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه كما قال كما قال عن نفسه أي أنه يصير
يهودياً أو نصراني وهذا يدل على أن الحلف بملة غير الإسلام كاذباً متعمداً من كبائر الدم فإن كان غير كاذب بأن كان صادقاً فإنه لا يلحقه هذا الوعيد لكننا نقول له إذا كنت حالفاً فاحلف
بالله كما قال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصرف وكذلك إن كان قال ذلك غير متعمداً يعني يظن أن الأمر كذلك وتبين أن الأمر على خلاف ما ما اعتقد
فإنه لا يرقل في هذا الوعيد ويستفاد من هذا الحديث أن الإنسان إذا حلف على شيء بالله إذا حلف بالله على شيء معتقداً أنه كما حلف ثم تبين أنه على خلاف اعتقاده فإنه لا إثم عليه ولا كفرة
عليه مثال ذلك لو قال فلان سيقدم غداً متأكد يقولني متأكد والله لا يقدمن غداً قال ذلك بناءً على ظنه ثم لم يقدم فلا كفرت عليه لأنه حلف على ظنه غير متعمل ولذلك أقر النبي صلى الله عليه
وسلم الرجل الذي قال والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني يعني ما بين لابتي المدينة أهل بيت أفقر منه مع أن هذا الرجل لم يأتي على كل البيوت يفتش فيها لكن حلف على غالب ظنه فأقره
النبي