تحريم عصيان المرأة لزوجها - المحرمات والمنهيات - للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى في باب حق الرجل على زوجته قال فيما نقله عن نبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دع الرجل امرأته إلى فراشه
فعبت أن تجي لعنتها الملائكة حتى تصبح ولعن الملائكة يعني أنها تدعو على هذه المرأة باللعنة واللعنة هي الطرد والإبعاد عن رحمة الله واللعنة فإذا دعاها إلى فراشه ليستمتع بها بما أذن
الله له فيه فآبت أن تجي فإنها تلعنها الملائكة والعياذ بالله تدعو عليها باللعنة إلى أن تصبح واللفظ الثاني أنها إذا هجرت فراشة زوجها فإن الله تعالى يغضب عليها حتى يغضى عنها الزوج
وهذا أشد من الأول لأن الله سبحانه وتعالى إذا سخط فإن سخطه أعظم أعظم من لعنته نصر الله العافية وجليل ذلك أن الله تعالى ذكر في آية اللعان إذا لعن الرجل يقول وأن لعنة الله عليه إن كان
من الكاذبين وهي إذا لعنت تقول وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين وهذا يدل على أن الغضب أشد وهو كذلك وأيضاً فإنه قال في الحديث إن لا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها
الزوج وهناك قال حتى تصبح أما هنا فعلقه برضى الزوج وهذا قد يكون أقل وقد يكون أكثر يعني ربما يرضى الزوج عنها قبل طلوع الفجر وربما لا يرضى إلا بعد يوم أو يومين المهم ما دام الزوج
ساخطاً عليها فالله عز وجل ساخط عليها وفي هذا دليل على عظم حق الزوج على زوجته ولكن هذا في حق الزوج القائم بحق الزوج أما إذا نشد ولم يقم بحقها فلا الحق أن تقتص منه وأن لا تعطيه حقه
كاملاً لقول الله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ولقوله تعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به لكن إذا كان الزوج مستقيماً قائماً بحقها فنشزت هي ومنعته
حقه فهذا تزاؤها إذا دعاها إلى فراشه فأبت أن تأتي والحاصل أن هذه الألفاظ التي وردت في هذا الحديث هي مطلقة لكنها مقيدة بما ذكرت لكم بماذا؟
بكونه قائماً بحقه أما إذا لم يقم بحقها فلها أن تقتص منه وأن تمنعه من حقه مثل ما منعها من حقها للآيتين التي ذكرتهما فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما تدى عليكم وإن عاقبتم فعاقبوا
بمثل ما عوقبتم به وفي هذا الحديث دليل صريح لما ذهب إليه أهم السنة والجماعة وسلف الأمة من أن الله عز وجل في السماء هو نفسه جل وعلا فوق أرشه فوق سبع سموات وليس المراد في قوله في
السماء أي ملكه في السماء بل هذا تحريف للكلم عن مواضعه وتحريف الكلم عن مواضعه من صنيع اليهود والعياذ بالله الذين حرفوا التوراة عن مواضعها عما أراد الله بها فإن ملك الله سبحانه
وتعالى في السماء وفي الأرض ولله ملك السماوات والأرض قل من بيده ملكوت السماوات والأرض ولله مقاليد السماوات والأرض كل السماوات والأرض كلها بيد الله عز وجل كلها ملك الله ولكن المراد
أنه هو نفسه عز وجل فوق سماواته على العرش استوى ولذلك نجد أن المسألة الفطرية لا تحتاج إلى دراسة وتعب حتى يقر الإنسان بأن الله في السماء بمجرد الفطرة بمجرد الفطرة يرفع الإنسان يديه
إلى ربه إذا دعا إذا دعا قال يا ربي أين يتجه القلب إلى السماء واليد ترفع إلى السماء بل حتى البهائم ترفع إلى السماء حدثني أحد الأساتذة في الجامعة عندنا عن شخص زهم عليه من القاهرة
إبان الزلزلة التي أصابت المصر يقول إنه قبل الزلزلة بدقائق هاجت الحيوانات في مقر الحيوانات ما تسمونها؟
حديقة الحيوانات هاجت هاجت هيجان عظيم ثم بدأت ترفع رأسها إلى السماء سبحان الله بهائم تعرف أن الله في السماء وأواد من بني آدم ينكرون أن الله في السماء ولعيض بالله فالبهائم تدري وتعرف
نحن نشاهد بعض الحشرات إذا طاردتها أو آليتها وقفت ثم رفعت قوائمها إلى السماء نشاهدها مشاهدة فهذا يدل على أن كون الله عز وجل في السماء أمر فطري يحتاج إلى دليل أو تعب أو عنم حتى الذين
ينكرون أن الله في السماء نصر الله لنا ولهم الهداية لو جاءوا يدعون أين يرفعون أيديهم إلى السماء فسبحان الله أفعالهم تكذب عقيدتهم هذه العقيدة الباطلة الفاسدة التي يخشى عليهم من الكفر
بها إذا اعتقدوا هذا أين الله إذا كان ليس في السماء جارية أمى مملوكة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام أراد سيدها أن يعتقها فقال له النبي عليه الصلاة والسلام هاته فجاءت الجارية جارية
ما تعلمت ولا تعرف قال لها أين الله قالت الله في السماء قال من أنا قالت أنت رسول الله قال لسيدها أعتقها فإنها مؤمنة سبحان الله هؤلاء الذين يعتقدون أن الله لسف في السماء يقول من قال
الله في السماء فهو كافر أين الله وين تجعلونه في الأرض ما يجعلونه في الأرض في السماء لا أين هو على زعمهم لا شيء نصر الله لنا ولهم الهداية المهم أن من عقيدتنا التي ندين الله بها أن
الله عز وجل فوق كل شيء وهو القاهر فوق عباده وأنه على العرش استوى وأن العرش على السماوات مثل مثل قبّة قبّة أي خيمة مضروبة على السماوات والأرض والسماوات والأرض بالنسبة للعرش ليست في
شيء جاء في بعض الآثار أن السماوات السبب والأرضين السبب بالنسبة للكرسي كحلقة ألقيت في فلات من الأرض حلقة الدرع حلقة ضيقة ما يدفع فيها المفتاح إذا ألقيت في فلات من الأرض ماذا تشغل من
مساحة هذه الفلات نعم لا شيء لا شيء قال وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلات على هذه الحلقة إذن الله أكبر يكون أضعاف أضعاف فهو على محيط بكل شيء كالقبّة على السماوات والأرض ولهذا قال
الله عز وجل واسع كرسيه السماوات والأرض يعني أحاط بها فما بالك بالرب عز وجل فالرب عز وجل فوق كل شيء هذه عقيدتنا التي نسأل الله تعالى أن نموت عليها ونبعث عليها هذه العقيدة التي
يعتقدها أهل السنة والجماعة