تحريم شهادة الزور - المحرمات و المنهيات -للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
شهد الرسول أن يشهد بما يعلم أن الأمر بخلافه أو يشهد بما لا يعلم أن الأمر بخلافه أو بوثاقه أو يشهد بما يعلم أن الأمر على وثاقه لكنه على صفة غير الواقع هذه ثلاثة أحوال وكلها حرام لا
يخد الإنسان أن يشهد إلا بما علم على الوجه الذي علمه فإن شهد بما يعلم أن الأمر بخلافه مثل أن يشهد لفلان بأنه يضلب فلان كذا وكذا وهو يعلم أنه كذا فإن هذا والعياذ بالله شهاد الزور
ومثل أن يشهد لفلان أنه فقير يستحق الزكاة وهو يعلم أنه غني ومثل ما يفعله بعض الناس عند الفكومة يشهد بأن فلان له عائلة حدد أفرادها كذا وكذا وهو يعلم أنه كاذب والأمزلات على هذا كثيرا
ويظن هذا المسكين الذي شهد بشارة الزور يظن أنه نافع لأخيه وأنه ضار به والواقع أنه ظالم لنفسه وظالم لأخيه أما كونه ظالم لنفسه بظاهر لأنه أذن وأتى كبيرا من تباع للذنوب وأما كونه ظالم
لأخيه فلأنه أعطاه ما لا يستحق وجعله يأكل المال بالباطل وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنص أخاك ظالما أو مظلوما قالوا يا رسول الله هذا المظلوم كيف نصر الظالم قال تمنعهم
يظلم فذلك نصر فهؤلاء الذين يشهدون بالزرور والعاذ بالله يظنون أنهم ينفعون إخوانهم وهم يضرون أنفسهم وإخوانهم ثم استشهد المؤلف بآيات بعضها سبق قريبا وبعضها لم نسمع فقال وقول الله
تعالى فاجتنبوا الرس من الأوثان واجتنبوا قول الزور وأول ما يدخل لقول الزور شهاد الزور وقد جعل الله تعالى ذلك مع الرس من الأوثان أي مع الشرك فدل هذا على عظمه أي عظم شهاد الزور وقال
الله تعالى والذين لا يشهدون الزور يمدعهم وإذا كان هؤلاء مدعوا بعدم شهود الزور فأولى أن يمدعوا إذا لم يشهد الزور إذا لم يقول الزور وإذا كان عدم شهاد الزور مدحا جل ذلك على أن شهاد
الزور أو القول بالزور قدر وضرر ثم دفر عرضا ببطر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ألا أنبعكم بأكبر الكبائر هذه الألاء ذات العرض استفتح بها النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم كلامه للتنبيه التنبيه المخاطر إلى أمر ذي شأن ولهذا قال ألا أنبعكم بأكبر الكبائر قالوا بلى يا رسول الله قال أشرك بالله وهذا أعظم القول وأكبر الكبائر وأشد الذنوب
العقوبة لأن من يشرك بالله فإن الله قد حرم عليه الجنة ومأواه النار ومال الظالمين من الصالح والثاني عقوق الوالدين يعني قطع فرهما والوالدان هما الأب والأم والواجب على الإنسان أن يضر
بهما وأن يحكمهما بقدر ما يستطيع وأن يطيعهما إلا فيما فيه عليه ضرر أو معصية لله عز وجل فإنه لا يزمن قال وكان متجئا فجلس تعظيما لما سيقول قال ألا وقوم الزور وشهادة الزور وإنما عظم
النبي صلى الله وسلم أمرها لكثرة الوقوع فيها وعدم اهتمام الناس بها فأرى الناس أن أمرها عظيم كان ينحدث عن الشرك وعقوق الوالدين وهو متكئ ثم جلس اهتماما بالأمر ألا وقول الزور وشهادة
الزور فما زال يكررها قال حتى قلنا ليته سكت وهذا دليل على عظم شهادة الزور وقول الزور فعلى الإنسان أن يتوب إلى الله عز وجل من هذا لأنه يتضمن كما قلت ظلم نفسه وظلم من شهد له