تحريم تعذيب الحيوانات للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

النار الرحمن الرحيم ثم ذكر حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها الهرة القط حبستها ولم تجعل عندها ماء ولم تجعل عندها طعاما حتى ماتت فدخلت النار بسبب هذه الهرة وعذبت بها ولياذ بالله مع أنها هرة لا تساوي شيئا لكنها أساءت إليها هذه الإساءة حبستها حتى ماتت جوعا وفهم من هذا الحديث أنه لو جعلت عندها طعاما وشرابا يكفي فإن ذلك لا بأس به ومن هذا الطيور التي تحبس في الأقفاص إذا وضع الإنسان عندها الطعام والشراب ولم يقصر عليها وحفظها من الحر والبر فلا بأس وأما إذا قصر وماتت بسبب تقصيره فإنه يعذب بها والعياذ بالله كما عذبت هذه المرأة في الهرة التي حبستها فدل ذلك على أنه يجب على الإنسان أن يحيص على ما ملك تميل من البهائم والآدميون أولى وأحرى لأنهم أحق بالإكرام أما الحديث الثاني فهو أن ابن عمر رضي الله عنهما مر بفتن لقريش وقد جعلوا طائراً يرمون عليه أيهم أشهد إصابه فلما رأوا عبد الله بن عمر تفرقوا هرباً منه ثم قال ما هذا فأخبروا فقال لعن الله من فعلها وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئاً فيه الروح غرضاً وهذا لأنه يتألم إذ أن هذا يضربه مع جناحه وهذا يضربه مع صدره وهذا يضربه مع ظهره وهذا مع رأسه فيتأذى فلهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم من اتخذ شيئاً فيه الروح غرضاً أما بعد الممات أقد مات لا يحص بشيء وكذلك أيضاً الحديث الذي بعده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقتل الحيوان صبراً ومعناه أن يحبس ثم يقتل فإن هذا لا يجوز وذلك لأنه إذا حبس كان مقدوراً على ذبحه وتذكيته فلا يحل أن يرمى ورميه إيلام له من وجه وإضاعة لماليته من وجه آخر