تحريم ترك الصلاة - المحرمات و المنهيات -للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم هذه الحديث في التحذير من إضاعة الصلاة حديث جابر وحديث بريدة أما حديث جابر فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة حديث بريدة العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر فهذا الحديثان يدلان على أن تارك الصلاة كافر وأنه كافر كفراً مخرجاً عن الملة فالذي لا يصلي أشد من اليهود والنصار اليهود لو ذبحوا لأكل الإنسان ذبيحة والنصران لو ذبح لأكل الإنسان ذبيحة وتارك الصلاة لو ذبح فإن ذبيحته لا تحل تارك الصلاة مثلاً لو كانت أنثى ما يصلي فإنه لا يحل للمسلم أن يتزوجها ولو كانت نصرانية جاز أن يتزوجها المسلم ولو كانت يهودية جاز أن يتزوجها المسلم تارك الصلاة لا يقر على ترك الصلاة بل يقال صلي وإلا قتلناك واليهود والنصراني يقر على دينه إما بمعاهدة أو استئمان أو ذمة فدل ذلك على أن ترك الصلاة أعظم من اليهودية والنصرانية هذا الأمر الذي يتهاون به الناس اليوم ولو يعلم أن الإنسان إذا ترك الصلاة ثم عقد له على امرأة فإن النكاح غير صحيح ولو جامعها فإنه يجامعها بزينة والعياذ بالله وكذلك لو عقد له وهو يصلي ثم ترك الصلاة انفسخ النكاح وواجب أن يفرق بينه وبين المرأة إلا أن يتوب ويعود للإسلام فيبقى على النكاح واليعلم أيضا أن تارك الصلاة إذا مات على ترك الصلاة فإنه لا يغسر ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين ولا يدعى له بالرحمة ولا تناله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ولكن كيف نصنع به هل نبقي جيفته للكلاب تأكلها ونحن نشاهد لا لأن هذا كسر لقلوب أقاربه لكن نخرج به بر في البر ونحفر له حفرة ما هو قبر ليس قبرا حفرة ونرمسه فيها بثياب بدون تكفين ولا تأصيل ولا صلاة عليه ولا كرامة له ولولا أن أهله يتأثرون لقلنا يبقى على وجه الأرض تأكله الكلاب والناس ينظرون إليه لكنه يرمس اتقاء لنتنه ورائحته وخبزه وإذا كان يوم القيامة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنه يحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بالخلق وأساء الكفر والعياد بالله ما يحشر مع أبي بكر وعمر وعثمان وعلي يحشر مع هؤلاء وبهذا نعلم أن نترك الصلاة أمره عظيم وأنه يجب على من مات عنده ميت وهو لا يصل أن يبعده عن نساجد المسلمين ولا يحل له أن يقدمه للمسلمين يصلون عليه وهو يعلم أنه مات وهو لا يصل أبدا فإن فعل فهو مسيء إلى المسلمين والمسلمون لسعى لهم جناح لأنهم ما علموا لأن الله قال ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون والذي لا يصلي كافر بالله ورسوله حتى لو قدنا أؤمن بأن الله موجود وأؤمن بأن رسول محمد موجود ما يكفي هذا لأن المنافقين يقولها الكلام هذا إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله قال الله تعالى والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين للكاذبون ثم أعلم أنه إذا مات لك ميت وهو لا يصلي فإنه لا يحل لك من ميراثه شيء على قول أكثر أهل العلم لأن ميراثه ليس لأقارب المسلمين كما أنه لو مات لو مات عنه قريبه المسلم فإنه لا يرث يعني مثل إنسان مات وله ابن لا يصلي وله ابن عم بعيد يصلي من يرثه؟ ابن العم البعيد وابنه لا يرث ولو مات عن أبيه ولا يصلي وله عم والولد غني ومات عن أبيه الذي لا يصلي وعن عمه المسلم الذي يصلي فالمال لمن؟ المال للعم لقول النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وهذا هو الذي تلت عليه نصوص الكتاب والسنة وإجماع الصحابة كما حكاه عنهم عبد الله بن شقيق أو شقيق بن عبد الله قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من العمال تركوا كفر إلا الصلاة وقال النووي في هذا الرجل إنه اتفق على جلالته وثقته وعدالته وتحريه وقد صرح علماؤنا المتأخرون كالشيخ عبد العز بن باز أفضه الله على أنه كافر كفر مخرج عن الملة وأنه مرتد عن دين الإسلام ومع الأسف أن الناس الآن يتاهونون في هذا العمر نسأل الله أن يهدي على ناجينا