تحريم أن يقال للمسلم ياكافر - المنهيات و المحرمات -للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى باب تحريم قوله لمسلم يا كافر عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها
أحدهما فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه متفق عليه وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه متفق
عليه باب تحريم قوله للمسلم يا كافر المسلم والكافر حكمهما إلى الله عز وجل فالذي يحكم بالكفر هو الله والذي يحكم بالإسلام هو الله كما أن الذي يحلل ويحرم هو الله عز وجل فليس لنا أن
نحلل ما حرم الله ولا أن نحرم ما أحل الله ولا أن نكفر من ليس بكافر في حكم الله ولا أن نقول هذا مسلم وليس مسلما عند الله ومسألة التكفير مسألة خطيرة جداً فتح فيها أو فتح بها أبواب شر
كبير على الأمة الإسلامية فإن أول من انتحل هذه النحلة الخبيثة وهي تكفير المسلمين هم الخوارج الخوارج الذين أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من
الرمية وأنهم يقرؤون القرآن لا يتجاوز حنجرهم وأنهم يصلون ويتصدقون ويقرؤون القرآن حتى أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الصحابة يحقر أحدهم صلاتهم عند صلات هؤلاء لكنهم والعياذ بالله
كفروا المسلمين واستحلوا دماءهم وأموالهم ونساءهم يسر الله العالم وما زال هذا الفكر موجوداً إلى يومنا هذا فإن هناك شعبة ضالة مبتدعة خبيثة تكفر من لم يكفره الله ورسوله بأهوائهم هذا
كافر هذا مبتدع هذا فاسق وما أشبه ذلك وماذا حصل من هؤلاء الخوارج المارقين من الإسلام حصل منهم أنهم اجتمعوا مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو الخليفة الراشد الرابع من الخلفاء
الراشدين اجتمعوا معه على حرب أهل الشام واتفقوا على ذلك وجرت بينهم قروب عظيمة ودماء كثيرة ثم استلح علي رضي الله عنه مع أهل الشام وتصالحوا حقناً لجماء المسلمين فقالت الخوارج علي بن
أبي طالب أنت كافر ليش تصالحوا كفرتك ما كفر فخرجوا عليه وقاتلوه لكن صارت العاقبة أبو الحمد لله له قتلهم قتل عاد وإيران وقضى عليهم لكن ما زالت فيهم ما زال هذا المثاب الخبيث موجوداً
في المسلمين يبنحوا جماعة المسلمين ما احترامها وأموالهم ما احترامها ونساءهم ما احترام الأراض فيقولون مثلاً من زنى فهو كافر ومن سرغ فهو كافر ومن شرب الخمر فهو كافر كل ذنب من كبائل
الذنوب فهو عندهم كفر وعياذ بالله يخرج من الملة هؤلاء الذين يكفرون المسلمين لا شك أنهم هم الكفار لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الرجل إذا قال لأخيه يا كافر فإنه يبوء بها
أحدهما أحدهما لابد إن كان كما قال كافر فهو كافر وإلا كان الكافر القائل ولهذا يجب أن ينزه الإنسان لسانه وقلبه عن تكفير المسلمين لا يتكلم بيقول هذا كافر ولا يعتقد بقلبه أن هذا كافر
لمجرد هواه الحكم بالتكفير ليس لزيد ولا لعمر بل هو لله ورسوله من كفره الله ورسوله فهو كافر وإن قلنا إنه مسلم ومن لم يكفروا الله ورسوله فهو مسلم وإن قال من قال إنه كافر لذلك نقول لمن
قال لمسلم يا كافر أو يا عدو الله إن كان المخاطر كما قال فهو كافر وعدو لله وإن لم يكن كذلك فالقائل هو الكافر العدو لله وعلى هذا فيكون هذا القول من كبائر الدنوب إذا لم يكن الذي قيل
فيه أهلا له ولهذا جزم المؤلف رحمه الله بتحييم هذا أي بتحييم قول للمسلم يا كافر أو يا عدو الله نسأل الله تعالى أن يحمي قلوبنا وإنسناتنا مما يضر ومما يغضبه مما يضرنا