تحريم أن يبيع المسلم على بيع أخيه المسلم -المحرمات و المنهيات -للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولا يبيع بعضكم على بيع بعض لا يبيع بعضكم على بيع بعض لأن هذا يؤدي إلى أكرهية والعداوة والبغضاء ومثاله بيع الإنسان على بيع أخيه أن يذهب لمن اشترى سلعة من شخص بمئة فيقول أنا أعطيك مثلها بثمانين يذهب لشخص اشترى سلعة بمئة فيقول أنا أعطيك مثلها بثمانين أو أعطيك أحسن منها بمئة فيرجع المشتري ويفصخ العقد الأول ويعقد مع الثاني ففي هذا عدوان ظاهر على حق البائع الأول وهذا العدوان يوجب العداوة والبغضاء بين المسلمين ومثل ذلك الشراء على شرائه مثل أن يذهب إلى شخص باع سلعة بمئة فيقول له أنا أشتريها منك بمئة وعشرين فيذهب البائع ويفصخ العقد ويبيع على الثاني فهذا أيضا حرام لأنه بمعنى البيع على البيع ولكن هل هذا خاص في زمن الخيار أو عام؟ الحديث عام أنه لا يحل لك أن تبيع على بيع أخيك سواء في زمن الخيار أو لا وقال بعض الظلماء إنه محمول على ما إذا كان ذلك في زمن الخيار لأنه إذا انتهى زمن الخيار فإنه لا يستطيع أن يفسخ العقد مثال ذلك رجل باع على شخص سيارة بعشرة آلاف ريال وجعل له الخيار ثلاثة أيام فذهب شخص إلى المشتري وقال أنا أعطيك أحسن منها بعشرة آلاف ريال يسهل على المشتري أن يذهب للباية ويقول فسقت العرض أو يذهب شخص إلى الباية يقول سمعت أنك بعت سيارتك على فلان بعشرة آلاف ريال أنا أعطيك أحد عشر آلاف فيبسخ البيع ويبيع على الثاني أما إذا كان بعد انتهاء المدة فقال بعض العلماء إنه لا بأس يعني بعد انباعه واجعل له ثلاثة أيام وانتهت الأيام الثلاثة فلا بأس أن يذهب إلى الشخص ويقول أنا أعطيك إلى الشخص الذي اشتراها ويقول أنا أعطيك مثلها بأقل أو أحسن منها بالثمن الذي اشترت به وعلّل ذلك بأنه لا يمكنه حينئذ أن يفسخ البيع لانتهاء زمن الخيار ولكن ظاهر الحديث العموم لأنه وإن كان لا يمكنه أن يفسخ البيع لانتهاء زمن الخيار فإنه قد يحاول أن يوجد مفسداً للعقد أو على الأقل يندم على شرائه ويعتقد أن البائع غبنه وأنه لعب عليه فيحدث له بذلك العداوة والبغضاء وهذا مع قرب المدة لا نعم صحيح أما إذا طالت المدة فلا بأس له لأنه إذا طالت المدة فإنه من المتعذر أو المتعصر كثيراً أن يفسخ العقد والحاصل أن لدينا ثلاث حالات الحال الأولى أن يكون البيع أو الشراء على أخيه في زمن الخيار فلا شك في أنه حرام والثاني أن يكون بعد انتهاء زمن الخيار بمدة قريبة ففيه خلاف بين العلماء والصحيح أنه حرام والحال الثالثة أن يكون بعد زمن بعيد كشهر وشهرين وأكثر فهذا لا بأس منه ولا حرج فيه لأن الناس يتبادلون السلع فيما بينهم على هذا الوجه وعلى وجه أخرى ومثل ذلك الإجارة على إجاره الإجارة على إجارته مثل أن يذهب شخص إلى آخر استاجر بيتاً من إنسان السنة بألف ريال وقال له أنا عندي لك بيت أحسن من ثمان مئة ريال هذا حرام لأنه عدوان كالبيع على بيته ومثل ذلك أيضاً السوم على سومه وقد جاء ذلك صريحاً فيما رواه مسلم يسوم على سومه يعني إذا سام شخص سلعة من آخر وركن إليه صاحب السلعة ولم يبقى إلا العقد مثل أن يقول بيعها علي بألف فيركن إليه البائل ولكن لم يتم العقد يعني يجزم على النبي عليه فيأتي إنسان آخر ويقول أنا أعطيك بها ألفاً ومئة فإن هذا لا يتوث لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يسم على سوم أخيه ومثل ذلك أيضاً في النكاح إذا خطب شخص من آخر فلا يحل لأحد أن يخطب على خطبته لقول النبي صلى الله عليه وسلم ولا يخطب على خطبته أخيه وكل هذا احتراماً لحقوق المسلمين بعضهم على بعض فلا يحل الإنسان أن يعتدي على حق إخوانه لا ببيع ولا شراء ولا إجارة ولا سوم ولا نكاح ولا غير ذلك