تحريم اليمين الكاذبة - المنهيات و المحرمات -للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن أبي أمامة إياس بن ثالبة الحارثي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اقتطع حق قمر مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال له رجل وإن كان شيئا
يسيرا يا رسول الله قال وإن كان قضيبا من أراك رواه مسلم وعن عبد الله بن عمر بن العاصي رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الاشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس
واليمين الغموس ورواه البخاري وفي رواية له أن عرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما الكبائر؟
قال الاشراك بالله قال ثم ماذا؟
قال اليمين الغموس قلت وما اليمين الغموس؟
قال الذي يقتطع مال أمر مسلم يعني بيمين هو فيها كاذب؟
وذلك أنه يقتطع بها مال أمر مسلم التي يقتطع بها مال أمر مسلم وذلك أن الإنسان يجب عليه إذا حلف بالله أن يكون صادقا سواء حلف على أمر يتعلق به أو على أمر يتعلق بغيره فإن حلف على يمين
وهو فيها كاذب فإن كان يقتطع بها مال أمر مسلم ولو يسيرا فإنه يلقى الله يوم القيامة وهو عليه غذبا مثال ذلك إنسان ادعى عليه شخص قال أنا أطلبك الفرياء قال لا ليس عندي لك شيء والمدعي
ليس عنده بيّنة فقال لا القاضي للمنكر احلف أنه ليس له عندك شيء فحلف قال والله ما له عندي شيء القاضي سيحكم بأنه لا حق له عليه لأن البين على المدعي واليمين على من أنكر فهذا الرجل اللي
حلف وهو كاذب يلقى الله وهو عليه رضبان والعياذ بالله ويحرم الله عليه الجنة ويدخله النار رسال الله العافية حتى قالوا يا رسول الله وإن كان شيء نسيرا قال وإن كان قضيبا من أراك قضيبا ما
يملأ اليد من علف أو أعواد أو ما أشفى ذلك يعني حتى ولو كان كذلك أو إن القضيب هو العود الواحد من الأراك يعني من المسويك حتى لو أن الإنسان حلى على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم ولو
عودا من أراك فإنه يحصل على هذا الوعيد الشديد والعياذ بالله وأما ما يتعلق بنفسه مثل أن يقال له إنك فعلت كذا فقال والله ما فعلت وهو كاذب فهذا إذا كان كاذبا فإنه لا يستحق هذا الوعيد
لكنه إليه بالله آثم جمع بين الكذب وبين الحليف بالله عز وجل الكاذب فيتضاعف عليه العقوبة فعلنا المرء المسلم أن يكون محترما لله عز وجل معظما له لا يكثر اليمين وإذا حلف فليكن صادقا حتى
يكون بارا بيمين نسأل الله لنا ولكم التوفيق لما يحب أروا