تحريم النميمة للشيخ بن عثيمين - المنهيات و المحرمات -للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال المعلم رحمه الله تعالى في كتابه ليا الصالحين في باب تحليم النميمة فيما نقله عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ألا أنبئكم العظم هي النميمة القالة بين الناس هذا من الأساليب التعليم الجيدة وهي أن يلقي المعلم أن يلقي السؤال على المخاطبين للتنبيه حتى يستثير أفهامهم ويرعوا الكلام انتباههم ألا أنبئكم العظم والنبأ والخبر في اللغة العربية معناهما واحد والعظم من القطع والتمزيق ومنه قوله تعالى الذين جعلوا القرآن عظيم يعني قطعاً وأجزاءاً يؤمنون ببعضه ويكفرن ببعضه فما هي العظم المفرقة للأمة الممزقة لهم؟ قال هي النميمة أن ينقل الإنسان كلام الناس بعضهم في بعض من أجل الإفساد بينهم وهي من كبائر الذنوب وقد كشف للنبي صلى الله عليه وسلم عن رجلين يعذبان في قبولهما وأخبر أن أحدهما كان يمشي بالنميمة وذلك أن بعض الناس والعياذ بالله يفتن فيكون شغوفاً بنقل الكلام كلام الناس بعضهم في بعض يتزين بها عند الناس يأتي له فلان يقول فلان يقول فيك كذا وكذا قد يكون صادقاً وقد يكون كاذباً حتى وإن كان صادقاً فإنه حرام ومن كبائر الذنوب وقد نهى الله تعالى أن يطاع مثل هذا الرجل فقال ولا تطع كل حلاف المهين هماز مشاء بنميم وقال بعض أهل العلم من نم إليك الحديث نمه منك يعني من نقل كلام الناس فيك فإنه ينقل كلامك أنت فاحذر ولا تطعه ولا ترتفت إليه وفي هذا تليل على حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم حيث يأتي بالأسريب التي يكون فيها انتباه مخاطر ولا سيما إذا رأى من المخاطر بغفلة فإنه ينبغي أن يأتي بالأسلوب الذي ينبه لأن المقصود من القطاب هو الفهم والاستيعاب والحفظ فيأتي الإنسان بالأسلوب