تحريم المن بالصدقات - المنهيات و المحرمات -للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب تحليم المن بالعطاء والصدقة ونحوها وذلك أن الإنسان إذا أعطى أحداً من الناس عطاءاً إن كان صدقه فقد أعطاه لله عز وجل وإن كان إحساناً فالإحسان مطلوب فإذا كان كذلك فإنه لا يجوز للإنسان أن يمن بالعطية فيقول أنا أعطيتك كذا سواء قاله في مواجهته أو في غير مواجهته مثل أن يقول بين الناس أعطيته فلاناً كذا وأعطيته فلاناً كذا يمن بذلك عليه ثم استدل المؤلف لذلك بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى فدل هذا على أن الإنسان ذا من فإن الصدقة تبطل ولا ثوابته فيها وهو من كبائر الذنوب وقال تعالى الذين ينفقون أمالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا من ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم نحسنون ثم ذكر حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله من قيامه ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل والمنان والمنفق سلاته بالحلف الكارم المسبل عن الذي يجرب إزاره أو قميصه أو مشلحه خيلة وتبختورا فهذا له هذا العقاب الشديد لا يكلمه الله من قيامه لا يزكيه وله عذاب عليم والمنان بما أعطى إذا أعضى أحدا شيئا صار يمن به والمنفق سلعته بالحلف الكارم يعني الذي يحلف على السلعة حلفا كاربا لأجل تزيد قيمتها هذا أيضا من الذين لا يكلمهم الله من قيامه ولا يزكيهم ولهم عذاب ألو