تحريم الكذب في الرؤيا -المحرمات والمنهيات -للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين وليس في عاقب يعني من كذب في رؤية قال رأيت في المنام كذا وكذا وهو كاذب فإنه يوم القيامة مكلف أن
يعقد بين شعيرتين ومعلومنا الإنسان لو حاول مهما حاول أن يعقد بين شعيرتين فإنه لا يستطيع ولكنه لا يزال يعز ويقال لا أبد أن تعقد بينهما وهذا وعيد يدل على أن التحلم بكل من لم يره
الإنسان من كبائر ثمه وهذا يقع من بعض الصفهات يتحدث يقول رأيت البارحة كذا وكذا لأجل أن يوحيك الناس وهذا حرام عليه وأشد من ذلك أن يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وقال لي كذا وكذا
وما أشبه ذلك فهو أشد وأشد لأنه كذب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما من تحلم بحلم الرعاه فهذا لا بأس به ولكن ينبغي للإنسان أن يعلم أن ما يراه الإنسان في منامه ينقسم إلى
خلف الأقساء قسم يكون خيراً ويستبشر به الإنسان ويفرح به الإنسان فهذا لا يحدث به إلا من يحبه لأن الإنسان له فساد كثيرون فإذا رأى رؤيا حسنة وحدث بها من لا يحبه فإنه ربما يكيد له كيلة
يحول بينه وبينه هذا الخير الذي رأى كما فعل أخوة يوسف فإن يوسف بن يعقوب عليه الصلاة والسلام وعلى أبيه قال لأبيه يا أبتي إني رأيت أحد عشر كوكب والشمس والقمر فأيتهم لي ساجدين يعني
رأيت هؤلاء أحد عشر كوكب يعني نجوما والشمس والقمر كلها تصل لي قال له يا هنين لا تقصص رؤياك على إهوتك فيأكيد لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدوء مجيد فلا تقفر إنسان ليس من أحبابك
وأصدقائك الذين يعودون لك ما يعودون لأنفسهم لا تخفرهم بما ترى من رؤيا الخير الثاني رؤيا شر هاي قسم الثاني مما يره نساف المنام رؤيا شر تزعج وتخوث فهذه لا تخفر بها أحدا أبدا لا صديقا
ولا عدو وإذا ضلت من منامك فاتفل عن يسارك ثلاثا وقل أعوذ بالله من شر الشيطان ومن شر ما رأيت وإن كنت تريد أن تواصل النوم فنم على الجنب الذي رأيت على الجنب الآخر يعني لا على الجنب
الذي رأيت فيه ما تكره فإنها لا تضب فمن رأى ما يكره يعمل ما يلي أولا إن استيقظ يتفل عن يساره ثلاث مرات ويقول أعوذ بالله من شر الشيطان ومن شر ما رأيت إن أراد أن يواصل النوم على الجنب
الثاني إذا قام فلا يخبر بها أحدا لأن ذلك لا يضبه فإذا فعل هذا فإن ذلك لا يضبه بإذن الله وكان الصحابة يرون الرؤية تمرضهم وتقلقهم فلما أحدثهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بهذا
الحديث فعلوا ما أرشدهم إليه واستراعوا كبير من الناس مبتلأ يبحث عن الشر لنفسه يرى الرؤية يكهوها ثم يحاول أن يقصها على الناس ليؤولوها له أو ليعبروها له وهذا غلط إذا رأيت رؤية كهوة
فهذا عندك تواء من أحسن الأبنية بل هو أحسن الأبنية ألمك إياه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم القسم الثالث رؤية أطاف أحلام ليس لها رأس ولا قدم يرى الإنسان أشياء متناقضة ويرى
أشياء غريبة هذه لا تحدث بها أحدا ولا تهتم بها وقد حدث رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قال يا رسول الله رأيت في المنعم أن رجل صدق قطع رأسي قطع رأسي فذهب الرأس شارجا فذهبت
وراءه لاحقا له فقال له النبي عليه الصلاة والسلام لا تحدث الناس بما يتلاعب بك الشيطان في منامك هذا ما الشيطان يقطع رأسك ويشفز وتلحبه هذه ما لا أصل ما لا رأسك فمثل هذه الأشياء لا
تهتم بها ولا تحدث بها أحد أما من رأى الرسول عليه الصلاة والسلام فإذا رأى الرسول على الوسط المعروف الذي وصف في السيرة النبوية ورأاه على هيئة حسنة فهذا يدل على خير بهذا الرسول وأنه
قد تأسى به أسوة حسنة وإن رأاه على خلاف ذلك فلحاسب نفسه لحاسب نفسه إن رأاه مثلا يحدث الرسول ولكن رسول معرف عنه أو الرسول قد ولو وتركه أو رأاه على هيئة غير حسنة يعني مثلا من ثيابه أو
ردائه أو زاره أو ما أشبه ذلك فلحاسب نفسه فإنه مقصد في اتباع الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم أما المثل الثاني من تسمى قوما وهم له كارهون صب في أذنيه الآلك يوم القيامة يعني إنسان
يتسمى إلى ناس وهم يقرهون عن يسمى فإنه يصب في أذنيه الآلك يوم القيامة قال الهلماء الآلك هو الرصاص المذاب ولغانب الله الرصاص المذاب بنا لجهنم أعظم مننا للدنيا 69 مرض يصب في أذنين
لأنه تسمع لقوم وهم يقرهون أن يسمع وسواء كانوا يقرهون أن يسمع لغرض صحيح أو لغير غرض لأن بعض الناس يقره أن يسمعه غيره ولو كان الكلام ما فيه ما فيه خطر ولا فيه سب ولا فيه شيء لكن لا
يمكن أن أحد يسمعه وهذا يقع فيه بعض الناس مثل الله العالم تجد مثلاً إذا رأى أذنين يتكلمون يأخذ المصحف ويجلس قريباً منهم ثم يجد إطالع من المصحف كأنه يقره وهو يستمع إلى أذنين وهم
يقرهون ذلك هذا الرجل يصب في أذنينه الآلف يوم القيامة