تحريم الفحش وبذائة اللسان -المحرمات والمنهيات -للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم باب النهي عن الفحش وبذات اللسان وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون رواه الترمذي وقال حديثٌ حسن هذه الحديث كلها تتعلق بما ينطق به الإنسان وذلك أنه ينبغي بل يجب على الإنسان أن لا يتكلم إلا بخير لقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصبر والخير قد يكون خيرا لذاته وقد يكون خيرا لغيره فمن الخير لذاته أن يتكلم الإنسان بالقرآن بالذكر بالأمر بالمعروف بالنهي عن المنكر وما أشبه ذلك وعما الخير لغيره فأن يتكلم الإنسان بما ليس في ذاته أجر لكنه يريد أن يبسط إخوانه ويزيل عنهم الوحشة ويؤلف قلوبه هذا من الخير حتى الكلام العام إذا كان قصد الإنسان في ذلك ما ذكرنا كان هذا من الخير ضد ذلك من كان بديئا للسان والعياذ بالله طعانا لعانا طعانا يعني يطعن في الأنسان ويعيب الناس ولعانا يكثر لعنهم وسبهم صلى الله عليه وسلم فقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان عن مثل هذا فقال ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش ولا بالبذي فللمؤمن رفيق هين لين كلامه سهل ومن ذلك أيضا من آفات اللسان التقعر في الكلام والتشدق حتى يتكلم الإنسان بملء الشدقين وحتى يتكلم عند العامة بغرائب اللغة العربية إما رياءا ليقول الناس ما أعلمه بالعربية أو لغير ذلك فالإنسان ينبغي أن يكون كلامه ككلام الناس الكلام الذي يفهم حتى وإن كان بالعامية ما دام يخاطب عوامه أما إذا كان يخاطب طلبة علم وفي مجلس التعلم فهنا ينبغي أن يكون كلامه بما يقدر عليه من اللغة العربية وفي الباب الثاني الذي ذكره المؤلف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون المتنطع هو المتقعد في الكلام الذي يتنطع بكلامه أو بقوله أو بفعله أو برأيه أو بغير ذلك مما يعده الناس خروجا عن المألوف وكل هذا من الآداب الحسنة التي جاء بها الإسلام