تحريم الربا للشيخ بن عثيمين - المنهيات و المحرمات -للشيخ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الربا هو الزيادة أو التأخير لأن الربا إما زيادة في شيء على شيء وإما تأخير قبض وقد بيّن الله عز وجل في كتابه حكم الربا وذكر فيه من الوعيد وكذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر حكم الربا وما فيه من الوعيد وبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أين يكون الربا وكيف يكون فذكر أن الربا يكون في ستة أصناق الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح ستة أشياء الذهب والفضة والبر والتمر والشعير والتمر والملح هذه ستة أشياء هي التي فيها الربا إذا بعت شيئاً بجنسه فلابد من أمرين التساوي والتقابض قبل التفرق بعت ذهباً بذهب لابد أن يكون سواءً في الميزان وأن يكون القبض من الجانبين قبل التفرق بعت فضة بفضة لابد أن يكون سواءً في الميزان وأن يكون القبض قبل التفرق من الجانبين بعت برًا ببرًا ببرًا لابد أن يكون سواءً في الميزان وأن يكون القبض قبل التفرق من الجانبين بعت شعيراً بشعير لابد أن يكون سواءً في الميزان وأن يكون القبض قبل التفرق من الجانبين بعت تمراً بتمر لابد أن يكون سواءً في الميزان وأن يكون القبض قبل التفرق من الجانبين بعت ملحًا بملح لابد أن يكون سواءً في الميزان وأن يكون القبض قبل التفرق هذا إذا بعت الشيء بجنسه من هذه الأصناف الستة وإن بعته بغير جنسه فلابد من التقابض قبل التفرق من الجانبين ولا يشترض التساوي فإذا بعت صاعًا من القرب صاعين من الشعير فلا بأس لكن لابد من القبض قبل التفرق وإذا بعت صاعًا من التمر بصاعين من الشعير فلا بأس لكن بشر التقابض قبل التفرق وإذا بعت ذهبًا بفضة فلا بأس في الزيادة أو النقص لكن لابد من القبض قبل التفرق هذه الأصناف الستة التي نص الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم على جريان الربا فيها وكذلك ما كان بمعناها فإنه يكون له حكمها لأن هذه الشريعة الإسلامية لا تفرق بين شيئين متماثلين كما أنها لا تساوي بين شيئين مفترقين أما حكم الربا فإنه من السبع الموفقات من كبائل الذنوب والعياذ بالله ومن تعاطى الربا ففيه شبه من اليهود أخبث عباد الله لأن اليهود هم الذين يأكلون السكت ويأكلون الربا فمن تعامل بالربا من هذه الأمة فإن فيه شبه من اليهود نسأل الله العافية أما الوعيد عليه فقال الله عز وجل الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس هذا حكم لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس الشيطان يسلق على بني آدم نسأل الله السلامة إلا أن يمنى الله عليه بالأوراق الشرعية التي تقيه من الجن من الشياطين مثل قراءة آية الكرسي كل ليلة وغيرها من ما هو معروف فالشيطان يسلق على بني آدم ويصرعه ويبقى الإنسان يبطش بيديه ويفرفش بيديه والإجليه ويصرف ويتخبط هؤلاء أكلة الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس مجانين واختلف العلم رحمهم الله هل المعنى لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا على هذا الوصف يعني يقومون من القبور كأنهم مجانين كأنه يضربهم الشيطان بالمس أو أن المعنى لا يقومون للربا لأنهم يأكلون الربا وكأنهم مجانين من شدة طمعهم وجشعهم وشحهم لا يبالون فيكون هذا وصفا لهم في الدنيا والصحيح أن الآية إذا كانت تحتملوا المعنين فإنها تحمل عليهم جميعا يعني أنهم في الدنيا يتخبطون يتصرفون تصرفا الذي يتخبطوا الشيطان من المس وفي الآخرة كذلك يقومون من قبورهم على هذا الوصف ثم قال عز وجل مبيناً أن هؤلاء قاسوا قياساً فاسلاً فقالوا: "إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الْبِيْعُ لَا فَرْضَ كما أنك تبيع على الرجل مثلاً شاةً بمئة ريال تبيع عليه درهم بدرهمين أي فرط فيقولون: "إنما البيع مثل الْبِيْعُ وَقِيَاسُهُمْ ذَاءُ كَقِيَاسِ الشَّيْطَانِ إِنَّا أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَسْلِ لِآدَمِ فَقَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَالُهُ وَخَلَقْتَهُ مِنْطِينَ فقابل النص بقياس الفاسل هؤلاء أيضاً قاسوا قياساً فاسل فبين الله عز وجل أنه لا قياس مع الحكم الشرعي قال: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعُ وَحَرَّمَ الْرِبَاءِ وَلَمْ يُحِلَّ اللَّهُ الْبَيْعُ وَيَحَرِّمُ الْرِبَاءِ إِلَّا لِلْفَرْقِ الْعَظِيمِ بَيْنَهُمَا وَأَنَّهُمَا لَيْسَ سَوَاعٍ لَكِنْ مَنْ طَمَسَ اللَّهُ قَلْبَهُ فبين الله رأى الباطل حقاً والحق باطلاً والعياد بالله كما قال عز وجل فيمن طمس الله على قلبه الذين قالوا إذا تتلى عليهم آية الله أساطير الأولين القرآن الكريم أساطير الأولين أعظم كلام وأبين كلام وأفسح كلام وأنفع كلام يقولون أساطير الأولين لماذا؟ بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبونه إذا طمس القلب والعياد بالله رأى الباطل حقاً ورأى الحق باطلاً هؤلاء يقولون إنما البيع مثل ربا فقال الله أحل الله البيع وحرم الربا ثم عرر الله عز وجل التوبة على هؤلاء الأكالين للربا كعادته جل وعلا يعد التوبة على المذنبين لعلهم يتوبون إليه لأن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين حتى قال الرسول عليه الصلاة والسلام لَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِرَاحِلَتِهِ كان في البر رجل في البر معه راحلته عليها طعامه وشرابه فضاعت منه ضاعت طعام الشراب وهو فقلاته من الأرض ليس عنده أحد طلبها ولمجده فالطجع تحت شجرة ميت ينتظر أن يقفض الله روحاً فبينما هو كذلك إذا بخطام الناق متعلق بالشجرة وهو بين الحياة والموت فأخذ بخطامها وقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك يريد أن يقول إيش؟ أنت ربي وأنا عبدك لكنه أخطأ من شدة الفرح قال النبي عليه الصلاة والسلام لا الله أشد فرحاً بتوبة الإنسان من هذا الرجل براحلته مع أن هذا الفرح لا يمكن أن يدركه الإنسان الآن نحن لا ندرك شدة هذا الفرح رجل مقبل على الموت فاقد ماله وطعامه واشرابه وناقته فإذا بها عنده لا يمكن أن يتصور الإنسان شدة هذا الفرح فالله عز وجل أشد فرحاً بتوبة عبده من هذا بناقته انظر ماذا قال هنا يقول جل وعلا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله مساء الحمد لله الأكال للرباء إذا جاءه موعظة من ربه فانتهى فله مساء يغفر لك المساء ولا يؤخذ عليه وأمره إلى الله ولكن إذا جاءت الموعظة وله رباً في ذمم الناس وجب عليه أن يسقطه يجب أن يسقطه لأن الله قال فله مساء أما ما بقي فليس له ولهذا أعلن الرسول عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع في عرفة أعلن إعلاناً إلى يوم القيامة قال ربا الجاهلية موضوع يعني الربا الذي كان يترابون به في الجاهلية موضوع مهدر فيه أخارب للغسول يرابون في الجاهلية يسقط عنهما يجب عليهم إسقطة الربا أو لا يجب ولهذا قال أول رباً أضع ربا العباس بن عبد المطلب ما صلته بالعباس بن عبد المطلب؟ العباس حمه أول ربا رب العباس هكذا الحكم هكذا السلطان أول ما يبدأ السلطان بأقاربه خلاه عادة الناس اليوم أقارب السلطان عندهم حماية جبل المسيح يفعلون ما يشاءون لكن في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام يقول أول رباً أضع من ربان من؟ ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله أكيد فإنه موضوع كله عمر بن خطار رضي الله عنه إذا نهى الناس عن شيء جمع أهل وأقاربه وقال نهية الناس عن كذا وكذا وإن الناس ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم والله لا يبلغني أن أحد منكم أنه فعله لأضعفن عليه العقوبة يعاقبه مرة ولا مرتين؟ مرتين لأن هؤلاء القارب يخالفون متسترين أو لائذين بقربهم من الحاكم فيقول هذا القرب من الحاكم يوجب أن يضعف عليكم العقوبة الله أكبر وبذلك ملكوا مشارق الأرض ومغاربها ودانت لهم الأمم الأمم الأمم ما يفعلون هكذا لا يفعلون هكذا القريب من السلطان ما عليه شيء لكن الأمة الإسلامية الخلاف الإسلامية أول ما يبدأ بتنفيذ الحكام بمن؟ بأقارب الحاكم حتى لا يقار الرجل الحكم لأجل أن يقي أقاربه عقوبة الظالمين أن حاصلنا الله سبحانه وكرمه ورحمته ولطفه يعرض التوبة على المذنبين فمن جاءهم وعرضهم من ربه فانتهى فعلوا مسألة من صلاة تبع لنا عليكم وقال إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات في قصة هذه من؟ في أصحاب الخدود الذين حفروا حفراً في الأرض وأظرموا فيها النيران ومن كان مؤمن ألقوه في النرض وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد يقول عز وجل إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوب لهم التوبة وهم يحلقون أولياء لكنه عز وجل يحب التوابين ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحقيق نسأل الله أن يتوب علينا وعلينا يقول عز وجل فمن جاءه موعده من ربي فانته فله مسأله وأمره إلى الله ومن عاد بعد أن تبين له الحكم فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون هذه عقوبة الآخرة عقوبة الدنيا يمحق الله الربا يتلفه لكن التلف نوعان تلف حسي بأن يسلط على ماله آفة تفنيه أما أن يمرض ويحتاج إلى دواء ومعالجات أو يمرض أهله أو يسرق أو يحترق هذا عقوبة في الدنيا يمحق الله الربا عقوبة حسية ما حق حسي أو ما حق معنى المال عنده مكيس أكياس لكنه كالفقيد لا يمتبع به هل يقال إن هذا عنده مال؟ نعم أبدا هذا أسوأ حال من الفقيد لأن مال عنده بالأكياس يدخله لورثته أما هو فلا يمتبع به وهذا نسميه محقاً إيش؟ حسياً أو معنوياً؟ محقاً معنوياً يمحق الله الربع نسأل الله أن يرزقنا وإياكم المواعظة التي تحيا بها