تحريم الذبح لغير الله - المنهيات و المحرمات -للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هؤلاء ثلاثة الأنواع ممن يجوز لعنهم على سبيل العموم وقد سبق أنه لا يجوز لعن معين ولو كان كافرا يعني لا يجوز أن تقول اللهم ملعن فلانا وإن كان كافرا لكن على العموم وردت أحاديث في
أصناف متعددة سبق منها ما سبق ويلحق منها ما يلحق إن شاء الله ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعن الله من ذبح لغير الله وذلك أن الذبح لغير الله شرك لأنه عبادة وعبادة
إذا صرفها الإنسان لغير الله كان مشركا قال الله تعالى قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شرك له وقال تعالى فصل لربك وانهر فأمر بالصلاة وأمر بالنحر وأن ذلك لله عز وجل
فكما أن من صلى لغير الله فهو مشرك فمن ذبح لغير الله فهو مشرك وهذا إذا وقع الذبح لعبادة وتقرباً وتعظيماً أما إذا وقع الذبح لغير الله على سبيل الإكرام كإكرام الضيف مثلاً لو نزل بك
ضيف فذبحت له ذبيحة من أجل أن تقدمها له ليأكلها فلا فأس بل هذا من ما يؤمر به لقول النبي صلى الله عليه وعليه وسلم من كان يؤمن في الله ولم الآخر فليكرم جاراً فليكرم ضيفاً وإذا كان من
إكرام الضيف أن تذبح له ذبيحة إكراماً لقدومه فهذا مما يؤمر به وتارةً يذبح لغير الله يعني لقصة الأكل إنسان يريد أن يأكل رحمة فذبح ذبيحة يريد به الأكل هذا أيضاً ليس بالشرك هذا أمر
عادي يأكله الإنسان طعاماً لكن الشرك إذا ذبحوا تعبداً وتقرباً وتعظيماً مثل ما يفعل بعض الناس بالملوكهم أو رؤسائهم أو علمائهم إذا أقبل ذبح الذبيحة بوجهه إكراماً وتعظيماً هذا الشرك
أكبر مخرج عن الملة وهذا مع كونه شركاً حرم الله على فاعله الجنة ومأواه النار ومال الظالمين من أنصار هو أيضاً ملعون فاعل كما قال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لعن الله من ذبح
لغير الله ومن ذلك أيضاً ما ذكره بقوله من أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين من أحدث فيها أي في المدينة حدثاً أو آوى محدثاً والحدث هنا يراج به
شيئاً الأول البدعة فمن ابتدع فيها بدعة فقد أحدث فيها لقول النبي صلى الله عليه وسلم كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة فمن أحدث فيها حدثاً أي ابتدع في دين الله ما لم يشرعه الله في المدينة
فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين يعني استحق علي العنه كل لاعن والعياذ بالله لأن المدينة مدينة السنة مدينة النبوة فكيف يحدث فيها الحدث المضاد لسنة الرسول صلى الله عليه وعلى
آله وسلم والنوع الثاني من الحدث الفتنة أن نهتث فيها فتنة بين المسلمين سواء أدت إلى إراقة الدماء أو إلى ما دون ذلك من العداوة والبغضاء والتشتت فإن من أحدث هذا الحدث فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين أما من أحدث معصية عصى الله فيها في المدينة فإنه لا ينطبق عليه هذا الوعيد بل يقال إن السيئة في المدينة أعظم من السيئة فيما دونها ولكن صاحبها لا يسحق اللعن
الذي يسحق اللعن هو الذي أحدث فيها واحدا من أمرين إما بدعة وإما فتنة هذا عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين الثالث نعم نعم الثالث اللهم لعنا وذكوانا وعصيا عصوا الله ورسوله هؤلاء
قبائل من العرب حصل منهم عذوان على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فدعا عليهم الرسول للعنة اللهم لعنهم ولم يلعن شخصا معينا بل لعن القبيلة كلها والمراد من حدث منهم هذا الحدث وهو
الاعتداء على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أظن أن من لم يفعل ذلك تلحقه هذه اللعنة لقول الله تعالى ولا تزروا وازرة وزر أخرى