تحريم الحسد للشيخ بن عثيمين -المحرمات والمنهيات -للشيخ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحسد هو أن يكره الإنسان ما أنعم الله به على غيره من علم أو مال أو أهل أو جاه أو غير ذلك والحسد من كبائل الذنوب ومن سمات اليهود والعياذ بالله كما قال الله
تعالى عنهم وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوَرُدْدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حسدًا من عند أنفسهم وقال تعالى أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله أي
على ما أعطاهم من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتناهم ملكًا عظيم وحذَّر النبي صلى الله عليه وعلى آل وسلم من الحسد وبيَّن أنه يأكل الحسنات كما يتأكل النار العشق أو قال
الحطر ثم إن الحسد فيه اعتراض على قضاء الله وقدره لأن الحاسد لم يرضى بقضاء الله وقدره يعني لم يرضى أن الله أعطى هذا الرجل مالاً أو أعطاه أهلاً أو أعطاه علماً ففيه اعتراض على قضاء
الله وقدره ثم إن الحسد جمرة في القلب والعياذ بالله كلما أنعم الله على عبده نعمة احترق هذا القلب والعياذ بالله حيث أنعم الله تعالى على عباده فتجده دائماً في نكة ودائماً في قلق
والحسد ربما يحصل منه بغي وعدوان على غيره ممن آتاه الله من فضله ربما يشوي سمعته عند الناس ويقول فيك كذا وفيك كذا وهو كاذب أو صادق لكن يريد أن يحصل هذا الرجل على النعمة فربما يحصل
منه هذا العدوان على أخيه مسر ثم إن الحسد لا يرد نعمة الله على عبده مهما حسدت ومهما بغيت فإنك لن تمنع فضل الله على عباده قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعبد الله من عباس
واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتب الله عليك وإلا فلن يضروك هل واجب على الإنسان إذا رأى نفسه حسداً لأحد أن يتقي الله وأن يوبخ نفسه ويقول لها كيف
تحسدين الناس على ما أتهم الله من فضله كيف تكرهين نعمة الله على عباده يقول أرأيت لو كان هذه النعمة عندك أتحبين أن أحداً يحسدك عليها ويوبخها يوبخ النفس وكذلك يقول لها أنت لو حسدت
وكرهت ما أعطى الله من فضله فإن ذلك لن يضر الحسد فلهو ضرر على الإنسان نفسه على الحسد فإن ذلك لم يضر المحسود فلهو ضرر على الحسد وأشبه ذلك مما يوبخ به نفسه حتى يزول حتى يزول ما فيه من
الحسد وحينئذ يطمئن ويستريه وليتنكر وليتكدر اللهم اهدنا ليحسن أخلاق والأعمال لا يهدي ليحسنه إلا أنت واصب عنا سيئ الأخلاق والأعمال لا يصب